استغربت مصادر عسكرية، الأحد، اتهامات وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية لقائد محور طور الباحة اللواء الركن أبوبكر الجبولي، والتي أشارت فيه إلى أنه منع فريق من اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في المحور، وكذلك في سجون مدنية تتبع مديرية الشمايتين بمحافظة تعز.
المصادر التي تحدثت لمنصة "الهدهد"، أكدت أن قيادة محور طورالباحة لم تمنع فريق اللجنة الذي تكون من القاضيين حسين المشدلي وناصر العوذلي، وما حصل أنهما قدما إلى معسكر إحدى وحدات المحور ولم تكن لدى الضباط والأفراد المتواجدين فيه أي تعليمات تخص هذا الشأن.
ونفت المصادر وجود سجون غير قانونية في المحور، مؤكدة أنه توجد مراكز احتجاز لفرع الشرطة العسكرية، وسبق أن زارتها القاضي إشراق المقطري قبل أشهر، حيث لم تشر حينها أنها غير قانونية، إضافة إلى أنه سبق وأن زارت أماكن الاحتجاز لجان مكلفة قضائية وفق المتبع.
إلى ذلك قالت مصادر أمنية في شرطة الشمايتين في محافظة تعز، إنه لم يتم أي رفض لزيارة أماكن الاحتجاز، وأن فريق اللجنة أبلغها بزيارة السجون غداً الإثنين، ولم يكن هناك أي حضور أو موعد للفريق اليوم الأحد.
وفي وقت سابق اليوم، قالت وزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري، إن قائد محور طور الباحة، قائد اللواء الرابع مشاة جبلي منع فريق اللجنة الوطنية للتحقيق، من زيارة السجون غير القانونية التابعة له في مديرية طور الباحة بلحج ومديرية الشمايتين بتعز، للتحقيق في وقائع اعتقال وإخفاء ٤٢ شخصاً.
وأشارت إلى أن منع قائد محور طور الباحة لفريق اللجنة جاء على الرغم من التعليمات الصادرة من رئاسة هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني بالتعاون والتسهيل لعملية التحقيق بالانتهاكات.
ولاحقاً، قال المسؤول الإعلامي للجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، "أحمد عادل الصهيبي"، إن اللجنة نفذت صباح اليوم نزولاً ميدانياً إلى مقر قيادة محور طور الباحة، للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بوجود مراكز اعتقال غير قانونية تابعة للمحور، استنادا إلى كشوفات لدى اللجنة تتضمن أسماء 42 معتقل.
وأوضح في منشور على "فيسبوك"، تابعته "الهدهد"، أنه في البداية رحّب ضباط المحور بفريق اللجنة المكوَّن من نائب رئيس اللجنة القاضي حسين المشدلي، وعضو اللجنة القاضي ناصر العوذلي. إلا أنه، وبعد انتظار طويل، أفاد الضباط بعدم تلقيهم أوامر أو توجيهات من قائد المحور تسمح للجنة بتفتيش أماكن الاعتقال، رغم التوجيهات الرسمية والصريحة الصادرة من رئاسة هيئة الأركان العامة لقيادة المحور، والقاضية بتسهيل كافة مهام اللجنة.
وأضاف "لاحقًا، عرض الضباط مرافقة فريق اللجنة إلى مقر تابع للمحور في مديرية المقاطرة، للاطلاع على ما وصفوه بـ«مضبوطات» تشمل متفجرات مختلفة. إلا أن اللجنة اعتذرت عن معاينة تلك المضبوطات دون تمكينها أولًا من مقابلة المعتقلين الذين تحقق في وقائع احتجازهم وإخفائهم، وبعضهم محتجز لفترات تتجاوز ثلاث سنوات".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news