الجنوب اليمني:اخبار
تشهد الأوساط العسكرية جنوب اليمن تحركات لافتة عقب قرارات إقالة وتكليف طالت قيادات في ألوية كانت محسوبة على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في خطوة وُصفت بأنها جزء من إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في المناطق الخاضعة لنفوذ المجلس المنحل.
وبحسب معلومات متداولة في منصات محلية، جرى تكليف عبدالله الميسري قائداً للواء الثاني دعم وإسناد خلفاً لمازن الجنيدي، أحد القيادات المقربة من الزبيدي. ويتمركز اللواء في محافظة أبين، وقد تأسس بدعم إماراتي عام 2016 ضمن تشكيلات الحزام الأمني والقوات المساندة للمجلس الانتقالي.
وتزامنت التغييرات مع اتهامات طالت قيادات عسكرية بارزة، من بينها قائد اللواء الأول صاعقة عبدالكريم الصولاني، بشأن منع صرف أسلحة وُجهت للجبهات وإعادة بيعها في السوق السوداء، إضافة إلى توزيعها على عناصر خارج الأطر القتالية المحددة. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من المجلس الانتقالي أو الجهات المعنية تؤكد أو تنفي تلك الاتهامات.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات متصاعدة داخل معسكر القوى الجنوبية، لا سيما بعد الحملات العسكرية شرق البلاد، حيث شاركت ألوية محسوبة على الانتقالي في تحركات باتجاه حضرموت والمهرة. ويرى مراقبون أن أي إعادة هيكلة محتملة قد تعكس تحولات في موازين النفوذ بين الرياض وأبوظبي داخل الملف الجنوبي، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات حول أداء بعض القيادات الميدانية.
ووفقاً لمحللين فإن القرارات تحمل أكثر من بعد؛ فهي من جهة محاولة لضبط الإيقاع العسكري ومنع تسرب السلاح، ومن جهة أخرى قد تمثل رسالة سياسية بإعادة ضبط التحالفات داخل بنية الانتقالي. غير أن غياب إعلان رسمي واضح يترك الباب مفتوحاً أمام تأويلات متعددة حول دوافع الخطوة وحدودها.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news