كشفت منصة سعودية، جزءاً من خفايا دولة الإمارات في اليمن، منذ دخولها التحالف العربي الذي تشكل لإعادة الشرعية وإنهاء انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران.
ووفق التقرير الذي نشرته منصة أخبار السعودية على "إكس" وتابعته "الهدهد"، فإن الإمارات منذ دخولها التحالف العربي في اليمن عام 2015سلكت مساراً مختلفاً عن حليفتها المفترضة السعودية.
وذكر أنه بينما كانت "الرياض" تقود التحالف رسمياً وتتحمل مسؤولية العمليات العسكرية أمام الرأي العام، عمدت أبوظبي إلى استغلال ما سمي بالضربات الخاطئة لإثارة السخط الشعبي وتأليب اليمنيين ضد السعودية، مؤكداً أن الإمارات حوّلت العمليات الجوية إلى أدوات ضغط سياسي، بدلاً من أهداف عسكرية واضحة.
كهرباء المخا
المنصة السعودية قالت إنه في 24 يوليو/ تموز 2015، أي بعد أشهر قليلة من دخول التحالف، استهدفت غارات إماراتية مجمعاً سكنياً لعاملين في محطة كهرباء المخا، اسفرت عن مئات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال.
وأكدت أن الضربة الإماراتية لم تستهدف هدفاً عسكرياً واضحاً، مشيرة إلى أن هذه الضربة كانت مجرد البداية لنمط متكرر سيستمر لسنوات، موضحة أن الضربة الأعنف في ذلك العام جاءت باستهداف معسكر العبر.
معسكر العبر
وبيّنت أن معسكر "العبر"، كان لتدريب قوات الجيش الوطني اليمني، ويبعد مئات الكيلومترات عن أقرب جبهة مواجهة مع الحوثيين، إلا إن الإمارات استهدفته رغم ابتعاده التام عن خطوط القتال، ما أدى إلى مقتل عشرات الجنود والضباط اليمنيين.
صالة عزاء في صنعاء
ومن الضربات الإماراتية تناولت المنصة السعودية في تقريرها المصور، تنفيذ أبوظبي لغارة جوية على صالة عزاء في قلب العاصمة صنعاء قالت إنها أودت بحياة عشرات المدنيين وأصابت العشرات بجروح بليغة، ووصفت المشهد بأنه كان مروعاً، ما بين "جثث متفحمة وصرخات ودماء تملأ المكان".
وقالت إنه بعد أقل من شهرين في 21 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته استهدفت غارات إماراتية سوق الحسينية المزدحم في محافظة الحديدة، لافتة إلى أنه سقط في الغارات عشرات القتلى والجرحى من النساء والأطفال.
وأشارت إلى أنه بين هاتين الضربتين، وذلك في 15 أغسطس/ آب، قصفت الإمارات بالقرب من مستشفى في محافظة حجة، ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في المرافق الصحية.
ووفق تقرير المنصة، فإنه حينها بدأ المنط يتضح حيث تستهدف الإمارات المدنيين والأسواق والمستشفيات وصالات العزاء، فهي تستهدف كل شيء إلا الأهداف العسكرية الواضحة.
أحياء سكنية في تعز
العام 2017، أكد التقرير أنه شهد تكثيفاً ملحوظاً في الضربات الإماراتية، حيث تركزت في محافظة تعز، خاصة في مناطق موزع والوازعية، مشيراً إلى أنه سقط في الغارات عدد كبير من المدنيين، نتيجة استهداف أحياء سكنية وأسواق، رغم عدم وجود أهداف عسكرية قريبة.
باص أطفال
وفي العام ذاته يشير التقرير إلى أنه في جبهات "مأرب والجوف والبيضاء" فقد أصابت عدة غارات قرى ومزارع ومساكن مدنية، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة.أما العام 2018 يتناول تقرير المنصة السعودية قضية استهداف الإمارات لحافلة تقل أطفالاً في سوق ضحيان بمحافظة صعدة، لافتاً إلى أن الضربة التي وقعت في 9 أغسطس/ آب 2018 تعد واحدة من أكثر الضرب
وأوضح أن الغارة استهدفت باصاً مدنياً مليئاً بالأطفال، في أثناء ذروة النشاط، مبينة أن "المشهد كان جحيمياً، حيث قتل عشرات الأطفال ف
ات الإماراتية دموية ووحشية.ي لحظة واحدة، أصبحت جثثهم الصغيرة ممزقة وحقائبهم المدرسية ملطخة بالدماء.
قال إن "الصور التي خرجت من الموقع هزت العالم، لكن الإمارات واصلت نفس النهج، في 2019"، مشيراً إلى أنه في هذا العام استهدفت أبوظبي السجون والقرى".
سجن في ذمار
ففي 31 أغسطس، استهدفت الغارات الإماراتية سجناً في محافظة ذمار، فقتل وأصيب عدد كبير من السجناء المدنيين، رغم أن الموقع كان بعيداً عن أي أهداف عسكرية واضحة.
كما سجل العام ذاته غارات إماراتية أصابت مساكن مدنية في محافظات عمران والمحويت وذمار وأسواق شعبية في عدة مديريات وقرى زراعية في المناطق الوسطى والشرقية من اليمن.
وطبقاً للمنصة استمر نمط الضربات الخاطئ خلال هذا العام، وشمل غارات على مناطق سكنية في محافظتي الحديدة وتعز، كما استمر استهداف مواقع قرب مدارس ومساجد في محافظتي إب والبيضاء، وضربات أخرى طالت تجمعات مدنية في صعدة ومأرب.
وقالت إن العديد من هذه الغارات لم تكن تستهدف مواقع عسكرية واضحة، وسجلت خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين على مدى 6 سنوات، مؤكدة أن الإمارات رسمت نمطاً واضحاً من الضربات الجوية، التي استهدفت مدنيين في أسواق وصالات عزاء ومستشفيات ومدارس وقرى زراعية (4:48) بعيداً عن أي أهداف عسكرية واضحة.
وأضافت أن نتيجة ذلك، آلاف القتلى والجرحى من المدنيين اليمنيين ورأي عام من يمني تحول غضبه تدريجياً نحو السعودية، باعتبارها قائد التحالف، بينما الإمارات تواصل لعب دورها في الظل، وفق "استراتيجية محكمة" وهي "اقتل المدنيين الب الشعب ضد حليفك، واجلس في الظل تراقب، ولعل هذا يفسر لماذا لم تنس الذاكرة اليمنية ولن تسامح لكن رويداً رويداً، الأمور تتضح والجميع يعلم من الجاني".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news