قال نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان إن التشكيل الحكومي الجديد جاء نتيجة حسابات سياسية وجغرافية معقدة، فرضها واقع البلاد المنقسمة وتحديات المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن الحكومة الموسعة لم تكن خياراً مثالياً بقدر ما كانت تسوية فرضتها الظروف.
وأوضح نعمان، في تصريحات على هامش مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر بالدوحة، أن مشاورات تشكيل الحكومة استغرقت وقتاً أطول من المتوقع بسبب النقاشات المتعلقة بمبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب، إضافة إلى السعي للجمع بين الكفاءة والتمثيل الجغرافي، وهو ما أفضى في النهاية إلى حكومة تضم 35 وزيراً.
وأشار إلى أن الانتقادات الموجهة لحجم الحكومة مفهومة ومنطقية، لافتاً إلى أن الحكومات الصغيرة غالباً ما تكون أكثر فاعلية وانسجاماً، إلا أن الاعتبارات السياسية والمناطقية دفعت باتجاه توسيع التشكيلة لاحتواء مختلف الأطراف وتهدئة المشهد العام في وضع وصفه بغير الطبيعي.
وفيما يتعلق بقرار مجلس القيادة الرئاسي تسريع توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية، أوضح نعمان أن هذا الهدف لا يزال يواجه عقبات كبيرة على الأرض، في ظل تعدد القوى المسلحة واختلاف مرجعياتها وعقائدها، فضلاً عن تعقيدات التمويل وبناء عقيدة عسكرية وطنية موحدة.
وأكد أن الحكومة والمجلس الرئاسي يواجهان ثلاث أولويات متلازمة لا يمكن فصلها، تتمثل في تعزيز الأمن، وتحسين الخدمات بشكل مستدام، وضمان انتظام صرف المرتبات، محذراً من أن الإخفاق في أي من هذه الملفات سيقوض جهود الاستقرار.
وعن تأخر عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، أشار نائب وزير الخارجية إلى أن العامل الأمني لا يزال العائق الأبرز، معترفاً بوجود هشاشة أمنية متزايدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن عودة الحكومة تبقى ضرورة لا غنى عنها لاستعادة هيبة الدولة وبسط سلطتها.
في سياق متصل، نفى نعمان وجود أي قوات أجنبية على الجزر اليمنية، مؤكداً أن الإمارات انسحبت بالكامل من الأراضي اليمنية، ومشدداً على رفض الحكومة لأي أنشطة تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، محملاً جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد وتداعياته الإقليمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news