طالب مجلس حضرموت الوطني، السبت، محافظ محافظة حضرموت، الأستاذ سالم الخنبشي، بالضرب بيدٍ من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن المحافظة، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية، تشمل إحداث تغييرات إدارية وعسكرية تفرض هيبة الدولة، ومحاسبة كل المتآمرين والمتخاذلين عن أداء واجباتهم الوطنية.
جاء ذلك في بيان للمجلس قال فيه إنه تابع بقلقٍ بالغ واستنكارٍ شديد الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، الجمعة، والمتمثلة في أعمال شغب ومحاولة اقتحام لمؤسسات الدولة، في سلوكٍ مرفوض وخارج عن القانون، يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة.
وأكد أن هذه الأعمال التخريبية تمثل امتداداً لمحاولات مشبوهة تقف خلفها بقايا مشروع الفوضى، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي المنحل، بدعمٍ إقليمي يسعى إلى تفجير الأوضاع في حضرموت وإدخالها في دوامة صراعات تخدم أجنداتٍ معادية لمصالح أهلها واستقرارها.
وقال إن أبناء حضرموت يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم الشرعية، ويجددون تثمينهم الكبير لجهود المملكة العربية السعودية تجاه حضرموت، وما تقدمه من دعمٍ صادق في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، موضحاً أن الأصوات الشاذة المدفوعة من جهات إقليمية مكشوفة لا تمثل أبناء المحافظة، ولن تنال من عمق العلاقة الأخوية والمصير.
وأمس الجمعة نظّم المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) مسيرة في مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت، شهدت تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، تمثّل في إنزال العلم الوطني من فوق قصر سيئون التاريخي واستبداله بعلم الانفصال، إلى جانب اعتداءات طالت قوات الأمن في محيط مطار سيئون الدولي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قيام متظاهرين من أنصار المجلس الانتقالي بترديد شعارات معادية للمملكة العربية السعودية، من بينها هتافات تتهم الرياض بدعم الإرهاب، وأخرى تطالب بما وصفوه بـ«رحيل الاحتلال السعودي».
كما أظهر أحد المقاطع قيام محتجين بتمزيق لوحة كبيرة تحمل صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وفي وقت لاحق أكدت اللجنة الأمنية بوادي وصحراء حضرموت تمسكها بفرض هيبة الدولة وحماية الأمن والاستقرار، مشددة على أنها لن تتساهل مع أي أعمال من شأنها الإخلال بالسكينة العامة أو إثارة الفوضى أو الاعتداء على المؤسسات الرسمية والمصالح العامة والخاصة.
وقالت اللجنة، في بيان صادر عقب مسيرة أنصار الانتقالي إن الجهات الأمنية ستتخذ إجراءات حازمة بحق كل من يتجاوز القانون أو يتطاول على أجهزة الدولة ورموزها، مؤكدة أنها ستتعامل “بحزم ودون تهاون” مع أي ممارسات خارجة عن النظام.
ويُنظر إلى هذا التصعيد باعتباره حلقة جديدة ضمن تحركات ميدانية ينفذها المجلس الانتقالي في عدد من المحافظات الجنوبية، شملت خلال الفترة الماضية مدن عدن، ووادي وساحل حضرموت، وردفان بمحافظة لحج، وذلك عقب عودته لاستئناف نشاط جمعيته الوطنية بعد أيام من إغلاقها.
وعلى الصعيد العسكري والأمني، ما يزال المجلس الانتقالي يحتفظ بتشكيلاته المسلحة المختلفة التي تفرض سيطرتها على المشهد في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، دون تسجيل أي تغييرات تُذكر على مستوى القيادات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويحد من قدرة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي على ممارسة مهامهما من الداخل في ظل استمرار الهيمنة الفعلية لهذه التشكيلات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news