في حوار مع “تهامة 24”.. مدير ميناء المخا يكشف مصير التفاهمات السابقة ويرحب بأي شراكة دولية

     
تهامة 24             عدد المشاهدات : 210 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في حوار مع “تهامة 24”.. مدير ميناء المخا يكشف مصير التفاهمات السابقة ويرحب بأي شراكة دولية

أكد نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر، مدير عام ميناء المخا، الدكتور عبدالملك الشرعبي، أن الميناء يفتح أبوابه رسمياً ويرحب بأي شراكة استثمارية أو دعم دولي ومحلي يهدف لإعادة تأهيل وتطوير هذا المرفق السيادي الهام.

وأشار في حوار خاص مع موقع “تهامة 24” إلى أن المؤسسة لا تضع أي قيود أو موانع قانونية أمام الشركات الراغبة في الدخول بمشاريع استثمارية تشمل عمليات التأهيل والتطوير والتشغيل، مؤكداً الجاهزية الكاملة لتقديم التسهيلات اللازمة لشركاء التنمية.

وكشف الدكتور الشرعبي عن وجود مساعٍ سابقة وحثيثة بذلتها إدارة الميناء بالتعاون مع الغرفة التجارية بمحافظة تعز، أثمرت عن الوصول إلى تفاهمات أولية مع شركات استثمارية محلية ودولية، إلا أن تلك التفاهمات باتت حالياً “شبه متوقفة”.

ووجه مدير الميناء عبر هذا الحوار دعوة مفتوحة لكافة المستثمرين والجهات المانحة لكسر هذا الجمود والمساهمة في استعادة الدور الريادي للميناء كبوابة رئيسية للتجارة اليمنية.

وأوضح نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر أن الميناء بدأ فعلياً رحلة العودة من “تحت الصفر” عقب الدمار الشامل الذي لحق ببنيته التحتية والفوقية جراء الحرب، مقدراً إجمالي الخسائر التي تكبدها الميناء بنحو 800 مليون دولار، تشمل قيمة الأصول المدمرة والعوائد المالية الضائعة خلال سنوات التوقف.

وأشاد بالدعم المباشر من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح، الذي مكن الإدارة من إزالة الركام وتأهيل القناة الملاحية لرفع قدرتها التشغيلية تدريجياً.

وأشار الدكتور الشرعبي إلى الرؤية المستقبلية الطموحة المتمثلة في “المخطط العام الجديد”، الذي يسعى لتوسيع مساحة الميناء إلى 35 مليون متر مربع وتحويله إلى مركز لوجستي إقليمي منافس.

وأكد أن ميناء المخا، بموقعه الاستراتيجي القريب من الممر الدولي ومضيق باب المندب، يمتلك كافة المقومات ليكون المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني ورافداً استراتيجياً لخزينة الدولة في المرحلة القادمة.

نص الحوار

الموقع الاستراتيجي.. نافذة اليمن على الممر الدولي

*في البداية.. يكتسب ميناء المخا أهمية استثنائية مقارنة بغيره من الموانئ اليمنية، ما الذي يميز موقعه الجغرافي تحديداً؟*

ميناء المخا هو الميناء الذي يلتحم مباشرة بحركة الملاحة الدولية؛ فموقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر يجعله نافذة اليمن وبوابتها الغربية المطلة على العالم، أيضا قربه من الممر الملاحي الدولي يمنحه ميزة التفضيل لدى السفن بمختلف أحجامها، حيث تُعد المسافة بين الممر والميناء هي الأقرب مقارنة بأي ميناء يمني آخر، وهذا ما يجعله نقطة ارتكاز حيوية للتجارة والاقتصاد الوطني.

فاتورة الدمار.. خسائر الأصول والعوائد الضائعة

*تعرض الميناء لضربات موجعة وتدمير ممنهج من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية خلال سنوات الحرب؛ كيف تصف لنا حجم الأضرار وما هي القيمة التقديرية لتلك الخسائر؟*

الحقيقة أن الميناء لم يتعرض لمجرد أضرار، بل تعرض لتدمير شامل طال بنيته التحتية البحرية والفوقية على حد سواء. كل المنشآت، المعدات، والآليات انتهت تماماً، ولم يبق لدينا شيء نرتكز عليه بعد توقف العمل كلياً منذ بداية 2015 وحتى أواخر 2021.

لقد أجرينا دراسة تقييمية علمية مشتركة مع الجهاز المركزي للإحصاء، وخلصت النتائج إلى أن إجمالي الخسائر بلغت ما يقرب من 800 مليون دولار. هذه القيمة لا تشمل فقط الأصول المدمرة، بل تتضمن أيضاً “العوائد الضائعة” التي كانت ستدخل خزينة الدولة خلال تلك السنوات الماضية.

رحلة العودة.. البناء من “تحت الصفر”

*من أين بدأت رحلة إعادة التأهيل في ظل هذا الركام؟*

لقد بدأنا من “تحت الصفر”. حين دخلنا الميناء، لم نجد حتى كرسياً أو طاولة لنبدأ العمل الإداري. كانت المهمة الأولى هي رفع أكوام الأنقاض ومخلفات الحرب التي كلفتنا وقتاً وجهداً هائلاً، وبدعم مباشر وسخي من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، الذي ساندنا بشكل رائع لإعادة “التنفس” لهذا الشريان الحيوي.

*وكيف تعاملتم مع الجانب الإداري والترهل الذي سببه التوقف الطويل؟*

بالموازاة مع إزالة الركام، بدأنا ترتيب الهيكل الإداري وتأهيل الموظفين عبر دورات تدريبية داخلية وخارجية مكثفة لنصل إلى مستوى مهني نفخر به اليوم. والخطوة الأهم كانت نقل المركز الرئيسي لمؤسسة موانئ البحر الأحمر من الحديدة إلى المخا، وهي خطوة استراتيجية منحتنا المرجعية القانونية والقدرة على اتخاذ القرار السيادي والمهني بعيداً عن ضغوط المليشيات.

الملاحة والعمق.. استعادة الجاهزية تدريجياً

*يواجه الميناء مشكلة طبيعية تتعلق بترسب الرمال، كيف أثر تدمير “الحفار” على حركة السفن؟*

هذه واحدة من أكبر المعضلات؛ فالموقع الجغرافي للميناء يتأثر بالرياح الشمالية والجنوبية التي تحرك الرمال داخل حوض الميناء والقناة الملاحية، مما يتطلب صيانة دورية. الحرب دمرت الحفار الوحيد الذي كان يقوم بهذه المهمة، مما أدى لتراجع العمق من 8 أمتار قبل الحرب إلى 4 أمتار فقط، وهو عمق لا يسمح إلا باستقبال السفن الخشبية الصغيرة.

*ما الذي حققتموه حتى الآن لرفع هذه القدرة الاستيعابية؟*

خلال الفترة الماضية، نجحنا في عملية تأهيل القناة الملاحية وحوض الاستدارة، ورفعنا القدرة الفنية للعمق إلى 6 أمتار. هذا الفارق (متران إضافيان) سمح لنا باستقبال سفن تصل حمولتها إلى 1000 طن كحد أقصى. طموحنا الآن هو استمرار التأهيل للوصول إلى عمق 8 أو 9 أمتار، وحينها فقط سنعلن عن جاهزية الميناء لاستقبال السفن التجارية الكبيرة والمتوسطة.

المخطط العام.. طموح نحو 35 مليون متر مربع

*تحدثتم عن مخطط تطويري شامل؛ ما هي أبرز ملامح هذا المشروع وكم سيكلف؟*

أعددنا مخططاً عاماً للتطوير بالتعاون مع شركة مصرية تعد من أعرق الشركات في هذا المجال. المخطط يهدف لتوسيع مساحة الميناء من 520 ألف متر مربع (سابقاً) إلى مساحة شاسعة تصل إلى 35 مليون متر مربع.

المرحلة الأولى من هذا التطوير، والتي تشمل دراسات جدوى اقتصادية متكاملة، تتطلب ميزانية تقديرية تتراوح بين 140 إلى 150 مليون دولار لإعادة التأهيل والتشغيل الكلي.

ملف الاستثمار.. دعوة مفتوحة لكسر “جمود” التفاهمات

س: بالحديث عن المستقبل.. هل هناك خطوات ملموسة لجذب رؤوس الأموال؟

بذلنا جهوداً حثيثة وسعينا بشكل مكثف لتوسيع دائرة الشركاء المحليين والدوليين؛ وقد وجدنا تعاوناً رائعاً ودعماً كبيراً من الإخوة في الغرفة التجارية بمحافظة تعز، حيث تم التنسيق معهم للوصول إلى تفاهمات مع شركات استثمارية محلية ودولية مهتمة بالميناء.

س: *وما هو وضع هذه التفاهمات حالياً؟ وهل دخلت حيز التنفيذ؟*

بكل شفافية، يمكنني القول إن تلك التفاهمات والاتفاقات الأولية تعتبر الآن “شبه متوقفة” لأسباب مختلفة. ومن هنا، ومن خلال منصة “تهامة 24″، نجدد تأكيدنا بأننا نرحب بأي شراكة حقيقية؛ سواء كانت دعماً مباشراً لعملية إعادة التأهيل والتطوير، أو عبر شراكات استثمارية كاملة تشمل التأهيل والتطوير وصولاً إلى “التشغيل”.

نحن في مؤسسة موانئ البحر الأحمر نؤكد للجميع: لا توجد لدينا أي موانع قانونية، ولا أي حواجز أو قيود أمام استقبال الشركات المحلية أو الدولية التي ترغب في الاستثمار في هذا المرفق السيادي الهام. أبوابنا مفتوحة لكل من يريد أن يكون شريكاً في نهضة ميناء المخا.

المخا كمركز لوجستي.. رؤية إقليمية

*كيف يمكن لميناء المخا أن يتحول إلى مركز لوجستي إقليمي في ظل المنافسة الحالية؟*

المقومات موجودة،،، المخطط العام يتضمن 13 منطقة تجارية تخصصية، وهي مساحات شاسعة تم حجزها وتوثيقها رسمياً باسم المؤسسة.

هذه المناطق ستجعل من المخا ميناءً تجارياً منافساً ليس على مستوى اليمن فحسب، بل على مستوى الوطن العربي، مستفيداً من قربه من مضيق باب المندب وكثافة الكتلة السكانية المحيطة به (تعز، عدن، ذمار، والحديدة) التي تتجاوز 14 مليون نسمة.

إرث “موكا كوفي”.. الميناء الذي أهدى البن للعالم

*لا يمكن الحديث عن المخا دون ذكر “البن”؛ كيف ساهم الميناء تاريخياً في ربط اليمن بالسوق العالمية؟*

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر تكشف حقيقة ما تم تداوله حول عودة (عيدروس الزبيدي) إلى عدن

موقع الأول | 711 قراءة 

أمريكا تكشف سبب صادم للحرب والجزيرة تفضح عبد الملك الحوثي

المشهد اليمني | 701 قراءة 

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 688 قراءة 

حسم الجدل والكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي وقواته للى عدن بموافقة السعودية

كريتر سكاي | 567 قراءة 

دفاعات دول الخليج العربي تتصدى لمئات الصواريخ والطائرات الإيرانية خلال 24 ساعة

حشد نت | 500 قراءة 

عاجل: مضيق هرمز يشتعل.. هجوم بمقذوفات على سفينة وسط أنباء عن وقوع إصابات

موقع الأول | 408 قراءة 

أوامر ضبط قهرية بحق رئيس الانتقالي المنحل بشبوة

بران برس | 386 قراءة 

عاجل.. السعودية تحذر الحوثيين بضربات قاسية

مأرب برس | 340 قراءة 

إصابة قيادي في جماعة الحوثي بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء تعليق صورة خامنئي

نيوز لاين | 328 قراءة 

السعودية توجه لقيادات الحوثي رسائل شديدة اللهجة وتهددهم بضربات موجعة

نافذة اليمن | 321 قراءة