اليمن الاتحادي – خاص
توفي يوم أمس الجمعة المعلم عبد الله علي حنبوس عثمان، مدرس اللغة الإنجليزية في مدرسة خديجة بنت خويلد التابعة لمديرية السبعين بالعاصمة صنعاء، بعد أن عُثر عليه متوفياً داخل الغرفة البسيطة التي كان يستأجرها للإقامة، في واقعة تعكس جانباً مأساوياً من الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها التربويون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المصنفة دوليا كمنظمة ارهابية.
وبحسب مصادر محلية، فإن البحث الجنائي اضطر إلى كسر باب الغرفة بعد انقطاع التواصل معه، ليتم العثور عليه جثة هامدة، دون وجود من يرافقه أو يسانده، في مشهد مؤلم يلخص حجم العزلة والمعاناة التي يواجهها كثير من المعلمين النازحين.
وينحدر المعلم حنبوس من محافظة الحديدة، وكان قد نزح إلى صنعاء بحثاً عن فرصة عمل ومصدر دخل، غير أنه ظل، كسائر آلاف التربويين، يعمل في ظل انقطاع الرواتب للعام التاسع على التوالي، وتدهور الأوضاع المعيشية، وغياب أي ضمانات اجتماعية أو صحية.
ويرى تربويون أن الحادثة ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة من الوفيات والانهيارات الصحية والنفسية في أوساط المعلمين، نتيجة الفقر والضغوط المعيشية والعمل الإجباري دون مقابل، مؤكدين أن استمرار حرمان المعلمين من حقوقهم الأساسية يهدد العملية التعليمية برمتها.
وتواجه المنظومة التعليمية في مناطق سيطرة الحوثيين انتقادات واسعة، في ظل اتهامات بتحويل المدارس إلى منصات للتعبئة الأيديولوجية، مقابل إهمال أوضاع الكوادر التربوية وتركهم يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية.
ويطالب ناشطون وحقوقيون بسرعة صرف رواتب المعلمين، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، وإنهاء السياسات التي فاقمت معاناتهم، مؤكدين أن كرامة المعلم تمثل حجر الأساس لأي عملية تعليمية سليمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news