سبعة وزراء تحت المجهر… من التنمية إلى التطبيع مع الانقلاب

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 327 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سبعة وزراء تحت المجهر… من التنمية إلى التطبيع مع الانقلاب

أعلنت الوكالة الرسمية اليمنية «سبأ» صدور القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، المتضمن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، بعد 22 يومًا من تكليفه بالمهمة. الخطوة التي قُدّمت بوصفها اختراقًا سياسيًا في ظرف استثنائي، سرعان ما تحولت إلى ساحة جدل واسع حول حجم الحكومة وطبيعة أعضائها ومعايير اختيارهم.

ففي بلد يرزح تحت حرب ممتدة، وانقسام سياسي عميق، وانهيار اقتصادي غير مسبوق، أثار تشكيل حكومة تضم 35 وزيرًا تساؤلات جوهرية: هل تتجه الشرعية نحو إدارة الأزمة أم إعادة إنتاجها؟ وهل غلب معيار الكفاءة فعلًا، أم أن التوازنات والتسويات فتحت الباب أمام اختراقات مقلقة؟

الانتقادات لم تتوقف عند العدد الكبير للحقائب، بل طالت أسماء بعينها، رأى باحثون أنها تمثل مؤشرات على نفوذ غير معلن داخل بنية الحكومة، خصوصًا ما يتعلق بعلاقات سابقة أو محتملة مع مليشيا الحوثي أو شبكاتها المدنية.

في هذا السياق، فجّر الباحث اليمني والرئيس السابق للهيئة العامة لحماية البيئة، الدكتور عبدالقادر الخراز، نقاشًا واسعًا عبر منشورات تحدث فيها عن ارتباط عدد من الوزراء الجدد ببرنامج «زمالة حكمة»، الذي قال إنه يتبع لشخصيات يصفها بأنها مقربة من الدائرة الحوثية، وفي مقدمتها عبير المتوكل وزوجها رأفت الأكحلي، اللذان يتهمهما بإدارة منصات استخدمت غطاء التنمية والعمل المدني لاختراق المنظمات الدولية.

ووفق ما أورده الخراز، فإن خمسة وزراء على الأقل يرتبطون بهذا البرنامج بشكل مباشر أو غير مباشر، مع وجود أسماء أخرى قريبة من منصات مثل DeepRoot، ما قد يرفع العدد إلى سبعة وزراء، وهو ما يضع – إن صحّ – علامات استفهام كبرى حول حقيقة «حكومة الكفاءات».

وتتجاوز المخاوف حدود الانتماء السياسي إلى أدوار لعبتها هذه الشبكات في إعادة تسويق قيادات حوثية للمجتمع الدولي بوصفهم فاعلين مدنيين، من بينهم أحمد الشامي وأمير الدين جحاف، اللذان تشير تقارير إلى مساهمتهما في تمكين عبدالقادر المرتضى من مخاطبة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، رغم الاتهامات الموجهة له في ملف تعذيب الأسرى.

كما يبرز اسم مختار اليافعي، المحسوب سياسيًا على المجلس الانتقالي، والذي يتهمه الخراز بعرقلة أي مساءلات تتعلق بتلك الشبكات في عدن، في ما اعتبره الباحث «امتدادًا ليد حوثية ناعمة داخل العاصمة المؤقتة».

هذه المعطيات نقلت النقاش من سؤال الحجم والكفاءة إلى سؤال أكثر خطورة: هل تعرّضت الحكومة الجديدة لاختراق منظم عبر واجهات مدنية؟ وهل نحن أمام تسلل ناعم يهدف إلى إعادة تشكيل الشرعية من الداخل بدل مواجهتها في الميدان؟

أسئلة تبدو ملحّة في ظل بيئة دولية تميل إلى تجميد الصراع وتغليب المسارات التقنية والتنموية، ما يمنح مثل هذه الشبكات فرصة للتمدد داخل مؤسسات يفترض أنها تمثل آخر حصون الدولة اليمنية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بيان سعودي شديد اللهجة... ما علاقة الامارات؟

بوابتي | 895 قراءة 

لاول مرة تنصيب شخصية جهادية وزيرا بالحكومة(تعرف عليه)

كريتر سكاي | 857 قراءة 

حكومة ترضيات تثير جدلاً واسعًا.. كيف تفاعل اليمنيون مع إعلان تشكيل الحكومة الجديدة؟ (رصد)

بران برس | 738 قراءة 

أول تعليق لرئيس هيئة الأركان ‘‘صغير بن عزيز’’ على تعيين ‘‘طاهر العقيلي’’ وزيرًا للدفاع

المشهد اليمني | 729 قراءة 

أول محافظة يمنية تعلن اعتراضها على التشكيلة الحكومية الجديدة

مأرب برس | 625 قراءة 

اول تعليق لوزير الدفاع السابق محسن الداعري بعد تشكيل الحكومة

يمن فويس | 579 قراءة 

بيان هام وصادر عن قيادة القوات المسلحة الجنوبية

عدن أوبزيرفر | 578 قراءة 

مليارات ووعود بالانفصال.. الكشف عن سياسة الرياض لإحكام السيطرة على اليمن ومواجهة صنعاء

يمن إيكو | 525 قراءة 

اول تعليق اماراتي رسمي غير متوقع بشان الحكومة الجديدة في اليمن

الخليج اليوم | 515 قراءة 

مكرمة سعودية للمعلمين والتربويين في عدن

عدن الغد | 504 قراءة