السبت 07 فبراير ,2026 الساعة: 11:28 صباحاً
قال وزير الصحة العامة والسكان في اليمن قاسم بحيبح إن القطاع الصحي يواجه أوضاعاً «شديدة الصعوبة» مع دخول عام 2026، في ظل تحديات متفاقمة وتراجع حاد في التمويل الخارجي، الذي يعتمد عليه النظام الصحي منذ نحو عقد.
وأوضح بحيبح، في مقابلة مع الجزيرة نت، أن الدعم المقدم من المانحين انخفض بأكثر من 65% مقارنة بالمستويات السابقة، ما زاد الضغوط على قدرة الحكومة في الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع مالية صعبة على المستويين الحكومي والفردي، إلى جانب نمو سكاني وتداعيات تغير المناخ وتراجع إمدادات اللقاحات المجانية.
وأشار إلى انعكاس هذه الظروف على المؤشرات الصحية، موضحاً أن نحو نصف الأطفال في اليمن يعانون من سوء تغذية مزمن، وأن ربع الأطفال دون الخامسة مصابون بالتقزم، بينما يبلغ معدل وفيات الأمهات 183 وفاة لكل 100 ألف ولادة. كما لفت إلى عودة انتشار أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، إضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات بالأمراض المزمنة، بينها السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب.
وقال الوزير إن تراجع التمويل الخارجي يؤثر سلباً على تشغيل المرافق الصحية ومستوى الخدمات، موضحاً أن نسبة تشغيل مرافق الرعاية كانت بالكاد عند 50%، وقد تتراجع أكثر ما لم تتوفر تدخلات بديلة. وأضاف أن اليمن يمتلك أكثر من خمسة آلاف مرفق صحي، كان يعمل منها نحو 3200 مرفق بفضل التمويل السابق، حيث بلغت نسبة التشغيل في أفضل الأحوال 60% قبل أن تنخفض إلى 50%، محذراً من احتمال تراجع التغطية إلى نحو 30% في حال استمرار انخفاض التمويل.
وفي ما يتعلق بالتداعيات الدولية، أشار بحيبح إلى أن أي ضعف في منظومة الصحة العالمية سينعكس على الدول النامية التي تعتمد على الدعم الفني والمالي للمنظمات الدولية، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية تمثل الداعم الفني الرئيسي للقطاع الصحي في اليمن وتنفذ عدداً من الأنشطة الأساسية.
وأكد أن أبرز التحديات خلال العام الجاري تتمثل في الانخفاض الحاد في تمويلات المانحين، في ظل غياب بدائل حكومية كافية بسبب الأزمة المالية، إلى جانب ضعف الموازنات التشغيلية نتيجة تراجع العملة وارتفاع النفقات، واستمرار هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج والقطاع الخاص بسبب ضعف الحوافز وتوقف التوظيف في القطاع العام منذ أكثر من عشر سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news