تمر علاقة كريستيانو رونالدو بنادي النصر بمنعطف حرج، وسط تصاعد الخلافات بين قائد الفريق البرتغالي والجهات المشرفة على المشروع الرياضي، في تطورات قد تعجّل بنهاية مشواره مع النادي رغم تبقي موسم كامل في عقده.
مصادر مقربة من الملف كشفت أن رونالدو أبلغ المعنيين بعدم رغبته في الاستمرار بعد بطولة كأس العالم، ما لم تتم الاستجابة لمجموعة من المطالب التي يعتبرها جوهرية لضمان استقرار الفريق وقدرته على المنافسة، وعلى رأسها آلية العمل في سوق الانتقالات.
النجم البرتغالي وضع شروطًا واضحة قبل العودة للمشاركة مع النصر، مؤكدًا أن تجاهل هذه المطالب سيعني ابتعاده عن المباريات، تمهيدًا لمغادرة النادي، حتى وإن كان عقده ممتدًا لموسم إضافي.
ويأتي في مقدمة مطالب رونالدو منح إدارة النصر حرية كاملة في إبرام الصفقات دون تدخلات خارجية، بعدما تعطلت عدة مفاوضات كان يشرف عليها سيمو كوتينيو وخوسيه سيميدو، اللذان تم تعيينهما بإيعاز من اللاعب نفسه لقيادة المشروع الرياضي. هذه التدخلات، بحسب المقربين، تسببت في حالة استياء كبيرة داخل معسكر رونالدو.
وشهد الشارع الرياضي السعودي جدلًا واسعًا عقب غياب رونالدو عن مواجهتي الرياض والاتحاد في دوري روشن، حيث خسر النصر الأولى بهدف دون رد، قبل أن يفوز على الاتحاد بثنائية نظيفة دون مشاركة قائده، غياب اعتُبر رسالة احتجاج صريحة على سياسة الدعم المتبعة داخل المنظومة.
ويرى رونالدو أن هناك عدم توازن في الدعم بين النصر والهلال، رغم خضوع الناديين لإشراف صندوق الاستثمارات العامة، وهو شعور تضاعف بعد انتقال كريم بنزيما من الاتحاد إلى الهلال قبل إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، في خطوة وصفها بأنها تمس مبدأ تكافؤ الفرص داخل الدوري.
وبحسب دوائر قريبة من اللاعب، فإن موقف رونالدو لم يُفسر كقرار فني بحت، بل كتحرك احتجاجي يعكس رفضه لما يعتبره امتيازات منحت للهلال، في وقت لم يحصل فيه النصر على الدعم الكافي لمجاراة المنافسة.
على صعيد الترتيب، يحتل النصر المركز الثاني في الدوري برصيد 49 نقطة، خلف الهلال المتصدر بـ50 نقطة، تحت قيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس.
وتزداد احتمالات الرحيل مع اقتراب الصيف المقبل، حيث سينخفض الشرط الجزائي في عقد رونالدو إلى 50 مليون يورو، ما يعزز فرص خروجه رسميًا، خاصة في ظل وجود عروض من أندية بالدوري الأمريكي، واهتمام من فرق أوروبية تسعى للاستفادة من خبرته الكبيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news