في خطوة تنموية لافتة أعادت الزخم إلى قطاع التعليم في المناطق الأشد احتياجًا، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة تعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، ضمن جهوده المستمرة لدعم العملية التعليمية في اليمن وترسيخ استدامتها.
وأسهمت المبادرة في استئناف العملية التعليمية في جامعة سقطرى وإعادة فتح أبوابها أمام الطلاب، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يمثّل دفعة مهمة لمسار التعليم الجامعي في الجزيرة بعد فترة من التوقف.
ويأتي هذا التدخل ضمن إطار دعم واسع يقدّمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لقطاع التعليم بمختلف مستوياته في 11 محافظة يمنية، تشمل تعز وعدن وسقطرى والمهرة ومأرب وحضرموت وحجة ولحج وأبين وشبوة والضالع، في مسعى لتعزيز فرص التعليم وتحسين بيئته في مختلف المناطق.
ونفّذ البرنامج خلال الفترة الماضية نحو 60 مشروعًا ومبادرة تنموية مستدامة في قطاع التعليم، تنوّعت بين دعم التعليم العام والتعليم العالي، إلى جانب برامج التدريب الفني والمهني، بما يلبّي احتياجات سوق العمل ويعزز بناء القدرات المحلية.
وتهدف هذه المشاريع والمبادرات إلى إحداث أثر إيجابي مباشر في حياة الأفراد والمجتمعات المحلية، عبر تحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق الاستفادة منه، بما يسهم في تعزيز مسارات التنمية الشاملة.
وتعكس هذه المبادرات التعليمية التزام البرنامج السعودي بتنمية الإنسان اليمني وبناء مستقبل أكثر إشراقًا، من خلال دعم التعليم كركيزة أساسية للتنمية والاستقرار، وتهيئة بيئة واعدة تسهم في صناعة مستقبل أفضل لليمن.
وفي وقت سابق أمس الخميس، أعلنت جامعة سقطرى استئناف الدراسة في الجامعة بعد توقف دام لأسابيع بسبب الأحداث الأخيرة في المحافظة.
وكان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، معمر الإرياني، قال إن العملية التعليمية في جامعة أرخبيل سقطرى عادت رسميًا ابتداءً من الخميس 5 فبراير، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي أسهم بشكل مباشر في تجاوز الجامعة للتحديات التي واجهتها وإعادة فتح أبوابها أمام الطلاب والطالبات.
وأوضح الإرياني أن حضور البرنامج السعودي جاء في لحظة مفصلية، مكّن الجامعة من استئناف نشاطها الأكاديمي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل حماية حقيقية لمستقبل مئات الطلاب الذين كادت التحديات الأخيرة أن تعصف بأحلامهم التعليمية.
وأشار إلى أن عودة الجامعة، باعتبارها أول صرح جامعي في الجزيرة، تؤكد أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأجدى والأبقى، وتعكس استمرار الاهتمام التنموي بأرخبيل سقطرى رغم عزلتها الجغرافية وصعوبة ظروفها.
وثمّن وزير الإعلام الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم التعليم وتمكين الإنسان اليمني، معتبرًا أن هذا الدعم يجسد التزامًا عمليًا بترسيخ الاستقرار والتنمية في أرخبيل سقطرى، من خلال خطوات ملموسة تترك أثرها المباشر على الأرض وفي مستقبل الأجيال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news