الجمعة 06 فبراير ,2026 الساعة: 02:30 مساءً
متابعات
قال ستة مسؤولين لرويترز إن المملكة العربية السعودية تستخدم نفوذها السياسي وتضخ مليارات الدولارات في محاولة لإحكام السيطرة على المشهد اليمني، في خطوة تهدف إلى إعادة ترسيخ مكانتها الإقليمية بعد تراجع الدور الإماراتي في اليمن خلال العام الماضي.
وبحسب أربعة مسؤولين يمنيين ومسؤولين غربيين، تخصص الرياض ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار هذا العام لتغطية رواتب القوات اليمنية وموظفي الحكومة، من بينها نحو مليار دولار لرواتب مقاتلين جنوبيين كانت تتكفل بها الإمارات سابقًا.
وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريحات لرويترز، إن السعودية أبدت استعدادها لدفع كامل المرتبات، بما يسهم في إعادة تنظيم القوات المسلحة وإخضاعها لسلطة الدولة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة تقدمًا نحو إنهاء العمليات العسكرية واستعادة مؤسسات الدولة.
وأوضح مسؤولون أن الرياض تسعى إلى تقديم نموذج استقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، بهدف زيادة الضغط على جماعة الحوثي المدعومة من إيران ودفعها إلى طاولة المفاوضات، مع تعزيز قدرات القوات الحكومية تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وأشار ثلاثة مسؤولين إلى أن السعودية تعتمد سياسة “الترغيب” مع الانفصاليين الجنوبيين، عبر التلويح بإمكانية تحقيق طموحاتهم السياسية مستقبلًا، شريطة إنهاء الصراع مع الحوثيين أولًا، وهو طرح لم يُعلن عنه رسميًا من قبل.
ولم يصدر تعليق رسمي من مركز التواصل الحكومي السعودي أو الحكومة اليمنية بشأن حجم الدعم المالي أو ما يتردد عن مناقشات تتعلق بمستقبل الدولة اليمنية.
كما قالت الإمارات، في رد على أسئلة رويترز، إنها خصصت موارد كبيرة لدعم الأمن والاستقرار في اليمن خلال السنوات الماضية، مؤكدة أنها لم تعد منخرطة في الملف اليمني بعد سحب قواتها العام الماضي.
وأكد دبلوماسي غربي مطلع أن السعودية أصبحت اليوم الطرف الرئيسي المتحكم بالملف اليمني، معتبرًا أن توحيد مركز القرار قد يقلل من مخاطر الانهيار، لكنه يثير تساؤلات حول قدرة الرياض على الاستمرار في تمويل هذا الدور على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news