وبحسب شهادات عدد من التجار والمتضرريين، فإن هذه الحملات تتجاوز إطار الرقابة المعهود لتتحول إلى أداة للابتزاز المنظم، حيث تتضمن فرض غرامات مالية وجبايات عينية تعسفية، تصل في بعض الحالات إلى مصادرة المواد الغذائية والتموينية من المخازن والمحلات التجارية بحجة "تخزين" أو "رفع الأسعار"، رغم تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع منسوب الركود الاقتصادي.
وكشف المتضررون عن تعمد الميليشيا استغلال موسم رمضان سنوياً كموسم لجمع الإتاوات والضرائب غير المشروعة، حيث يتم تهديد المخالفين لإملاءات الميليشيا بإغلاق محلاتهم تجارياً ومصادرة تراخيصها بشكل فوري، مما وضع التجار أمام خيارين مريرين: إما دفع الإتاوات أو الخسارة الفادحة.
وقد أدت هذه الممارسات القسرية إلى تفاقم الخسائر المالية التي يتحملها قطاع التجار في المحافظة، حيث أجبرت هذه السياسات العديد من أصحاب المتاجر الصغيرة والمتوسطة إلى إغلاق محلاتهم أو الإعلان عن إفلاسهم، عاجزة عن الصمود أمام جحيم الجبايات التي تفرضها الميليشيا في وقت تشتد فيه حاجة السوق للاستقرار والانفتاح التجاري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news