أفشلت قبائل خولان الطيال محاولة سطو مسلح قادتها قيادات تابعة لمليشيا الحوثي، استهدفت الاستيلاء على أرض مملوكة لأحد مشايخ القبيلة في العاصمة المختطفة صنعاء، في تطور يعكس تصاعد الرفض القبلي لانتهاكات المليشيا المتواصلة منذ سيطرتها على المدينة أواخر عام 2014.
وأفادت مصادر قبلية أن أطقمًا مسلحة تابعة للحوثيين أقدمت على هدم السور الخارجي لأرض تعود ملكيتها للشيخ خالد اليمني، أحد وجهاء قبيلة خولان، وتقع في شارع بينون بمديرية السبعين، في محاولة لفرض السيطرة عليها بالقوة.
وبحسب المصادر، فإن عملية السطو نُفذت بتوجيهات مباشرة من القيادية الحوثية سوسن الحوثي، التي تشغل منصب رئيسة ما يُعرف بـ”محكمة الأوقاف” التابعة للمليشيا في أمانة العاصمة، في إطار استخدام القضاء والأوقاف كغطاء لشرعنة عمليات النهب.
وعقب الاعتداء، تداعى مسلحون من أبناء قبائل خولان إلى موقع الأرض، حيث انتشروا داخلها ومنعوا عناصر المليشيا من تنفيذ أي استحداثات أو استكمال عملية الاستيلاء، الأمر الذي أجبر الأطقم الحوثية على الانسحاب وسط أجواء من التوتر الشديد.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر أحد أبناء قبيلة خولان من محيط الأرض المتنازع عليها، وجّه فيه رسالة تحدٍ صريحة للمليشيا، مؤكدًا أن القبيلة لن تسمح بالاعتداء على ممتلكاتها تحت أي ظرف، مشددًا على أن حقوق المواطنين “ليست مباحة”.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة متواصلة من عمليات النهب المنظم التي تنفذها قيادات حوثية في صنعاء وضواحيها، مستهدفة أراضي وعقارات المواطنين تحت مسميات “الأوقاف” و”القضاء”، في ممارسات باتت تواجه رفضًا قبليًا متزايدًا، وصل في بعض الحالات إلى التصدي المسلح لسياسات المصادرة والجبايات القسرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news