تشهد أوضاع النازحين في المديريات الجنوبية بمحافظة الحديدة تدهورًا معيشيًا حادًا، بالتزامن مع قرار برنامج الغذاء العالمي تقليص حجم المساعدات الغذائية المقدمة إلى 30 في المائة فقط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي لآلاف الأسر النازحة في المنطقة.
وفي هذا السياق، أطلق مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، جمال محمود المشرعي، مناشدة عاجلة إلى الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي، دعا فيها إلى إعادة النظر في قرار تقليص المساعدات، ومراجعة أوضاع الأسر التي جرى استبعادها رغم استيفائها للمعايير الإنسانية المعتمدة.
وأوضح المشرعي، في تصريح لقناة الجمهورية، أن برنامج الغذاء العالمي نفّذ عملية إعادة استهداف شملت النازحين والمجتمع المضيف، إلى جانب إعادة تسجيل الأسر المستفيدة، لافتًا إلى عقد عدد من اللقاءات مع ممثلي البرنامج لمناقشة هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن البرنامج اعتمد معايير جديدة وصفها بـ”الصارمة والمشددة”، تم على أساسها تشكيل لجان مجتمعية ميدانية لتسجيل الأسر والتحقق من أوضاعها، سواء في أوساط النازحين أو المجتمع المضيف.
وبيّن أن عملية التسجيل أسفرت عن تسجيل أكثر من 19 ألف أسرة انطبقت عليها المعايير، إلا أن القوائم النهائية للمستفيدين اقتصرت على نحو 7 آلاف أسرة فقط، فيما حُرمت قرابة 12 ألف أسرة من المساعدات الغذائية، بذريعة عدم توفر التمويل الكافي.
وتساءل المشرعي عن جدوى تنفيذ عملية تسجيل واسعة النطاق منذ البداية، في ظل ما وصفه بعدم الالتزام بالوعود السابقة التي أكدت استهداف جميع الأسر المستحقة وفق المعايير المعتمدة.
وأكد في ختام تصريحه أن الأسر المستبعدة تضم فئات شديدة الهشاشة، من بينها فقراء وأيتام وأشخاص من ذوي الإعاقة وذوو احتياجات خاصة، محذرًا من أن استمرار تقليص المساعدات الإنسانية ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في أوساط النازحين بمحافظة الحديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news