انطلقت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، أعمال ورشة العمل متعددة القطاعات الخاصة بإدارة الإبلاغ السنوي للدول الأطراف لعام 2025 وفق اللوائح الصحية الدولية (IHR 2005)، والتي ينظمها قطاع الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة العامة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، وبدعم من صندوق الجائحات.
وتهدف الورشة، التي تستمر على مدى يومين، إلى رفع كفاءة نحو 50 كادرًا يمثلون قطاعات ومؤسسات مختلفة ذات صلة بالقطاع الصحي، من خلال تقديم جلسات تعريفية باللوائح الصحية الدولية (2005)، واستعراض أداة التقييم الذاتي السنوي للدول الأطراف (SPAR) ومنهجية استخدامها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية عملية عبر مجموعات عمل متعددة، ومناقشة نتائج التقييم بشكل موسع.
وتسعى هذه الأنشطة إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال التقييم الذاتي، وتحسين جودة ودقة التقارير الوطنية المقدمة بموجب اللوائح الصحية الدولية، بما يسهم في رصد الفجوات القائمة، وتحديد أولويات التدخل، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف المخاطر والطوارئ الصحية.
وفي افتتاح الورشة، أكدت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، الدكتورة انتصار جابر، أن هذه الفعالية تمثل خطوة محورية نحو إجراء تقييم واقعي وموضوعي لقدرات اليمن الأساسية المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية، مشيرة إلى أن التقييم الذاتي السنوي لا يُعد إجراءً تقنيًا فحسب، بل يمثل أداة استراتيجية مهمة لدعم صُنّاع القرار في إعداد خطط تدخل عملية وقابلة للتنفيذ.
وأوضحت الدكتورة انتصار أن مشاركة مختلف القطاعات في أعمال الورشة تعكس قناعة وزارة الصحة بأهمية تبني النهج متعدد القطاعات في حماية الصحة العامة، مؤكدة حرص الوزارة على بناء القدرات الوطنية في مجالات الإبلاغ والتقييم، وتحسين جودة البيانات الصحية ودقتها، بما يضمن عكس الواقع الصحي الفعلي في البلاد، ويساعد الشركاء الدوليين على توجيه الدعم الفني والمالي بصورة أكثر فاعلية.
ودعت جميع المشاركين إلى التفاعل الإيجابي والمشاركة الفاعلة في جلسات العمل والنقاشات الجماعية، والخروج بمخرجات عملية تسهم في تطوير أداء النظام الصحي الوطني وتعزيز جاهزية البلاد للتعامل مع الطوارئ الصحية والأوبئة المستقبلية.
من جهته، أشاد خبير منظمة الصحة العالمية، الدكتور كريس لينك، بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة العامة والسكان في الاستمرار بتنفيذ متطلبات اللوائح الصحية الدولية رغم التحديات المعقدة التي تواجهها البلاد، مؤكدًا التزام منظمة الصحة العالمية بمواصلة دعم اليمن في بناء وتعزيز قدراته الأساسية في مجال الأمن الصحي.
وأوضح أن مخرجات هذه الورشة ستسهم في تحسين جودة ومصداقية التقرير السنوي للدول الأطراف، بما يعكس صورة دقيقة عن الوضع الصحي في اليمن، ويدعم جهود التنسيق والحشد مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم صندوق الجائحات، لتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية القصوى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news