"الكابتن ابوبكر الماس" جوهرة اليمن وحديث العلاقة كما يجب أن تكون بين الرياضيين

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 44 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"الكابتن ابوبكر الماس" جوهرة اليمن وحديث العلاقة كما يجب أن تكون بين الرياضيين

كتب / عابد علي الخلاقي

في لقاء مع الكابتن خالد هيثم قدم الكابتن أبوبكر الماس رؤية نقدية عميقة تتجاوز حدود الحديث التقليدي عن الرياضة لتلامس جوهر الأزمة التي تعيشها المنظومة الرياضية اليمنية منذ سنوات. حديثه مع الإعلامي خالد هيثم لا يحمل مجرد تمنيات عابرة، بل يقدّم قراءة واعية لمشكلة متجذّرة تتمثل في اختلاط الرياضي بالسياسي، وتغييب الروح التنافسية النظيفة لصالح حسابات لا تمت للملعب بصلة.

يركّز الماس على فكرة أساسية تتمثل في ضرورة تجاوز الماضي، بما يحمله من خلافات وانقسامات وجراح، ويذكّر بأن التمترس خلف أخطاء الأمس لا يصنع مستقبلاً للرياضة، بل يعيق نموها ويُدخلها في دوامة من الصراع الذي لا ينتهي. وفي هذا السياق، تبدو دعوته إلى “أن نكبر على أخطائنا” دعوةً شجاعة، لأنها تلامس جوهر التحدي الحقيقي: الاعتراف بالخطأ والقدرة على الإصلاح. فالرياضة—كما يلمح—لا تنمو في بيئة مُكبّلة بالأحقاد وذكريات الصراع، بل في فضاء يُفسح المجال للثقة والاحترام المتبادل.

النقطة الأكثر أهمية في حديثه تكمن في تمييزه بين الروح الرياضية والروح السياسية. هذا التمييز يفتح باباً واسعاً للنقاش؛ إذ يؤكد أن السياسة قائمة على الصراع، والمنافسة فيها “لا تعرف المسافة بين القبر والكرسي”، في إشارة إلى حدّة التنافس السياسي وعدم تقبّل الخسارة. بينما في الرياضة يمكن للمهزوم أن يبتسم، وأن يهنئ خصمه، وتستمر الحياة. هنا يظهر البعد الأخلاقي للرياضة بوصفها مساحة للارتقاء، والتربية، وبناء الإنسان قبل بناء اللاعب.

وينتقد الماس بوضوح تسييس الرياضة، وهو نقد مشروع لأن تدخّل السياسة—أو تحويل العلاقات الرياضية إلى علاقات مشحونة بالولاءات الضيقة—أدى إلى تمزيق الأندية، وإضعاف المنتخبات، وإحباط المواهب، وصنع بيئة لا تسمح بالتطور الطبيعي. حين يطالب بإعادة العلاقة “بعيداً عن السياسة”، فهو يدعو إلى تحرير الرياضة من الضغوط الخارجية، وإعادتها إلى ملاعبها حيث تحسم النتائج بالأقدام لا بالقرارات والمصالح.

كما يحمل حديثه بعداً تربوياً، فقبول الهزيمة ليس مجرد تصرف فردي، بل ثقافة يجب أن تتجذر في الوسط الرياضي. والرياضة لا تكون رياضة إلا حين نتعلم فيها التواضع عند الفوز، والشجاعة عند الهزيمة، والاحترام في كل الأحوال.

خلاصة القول: يقدم أبوبكر الماس نقداً واعياً يعيد تعريف الرياضة بوصفها فضاءً للسلام، والإنسانية، والتلاقي، لا مجالاً للصراع السياسي. وهي دعوة ناضجة تستحق أن تكون أساساً لأي مشروع إصلاح رياضي حقيقي في اليمن، إذا ما وجد آذاناً صاغية وإرادة صادقة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ترامب يحدد دولة جديدة لمهاجمتها بعد الانتهاء من حرب إيران ويهدد أن "أيامها معدودة"

الوطن العدنية | 971 قراءة 

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 895 قراءة 

قرار رسمي صارم يرعب كل قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 884 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 817 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 755 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 750 قراءة 

صدور قرار رئاسي جديد رقم (27)(صورة القرار)

عدن أوبزيرفر | 731 قراءة 

عاجل: إيران تعلن رسميا ”وقوع جنود أمريكيين في الأسر”!!

المشهد اليمني | 642 قراءة 

أنباء عن نهب قواطر عسكرية محملة بالأسلحة واشتباكات وقتلى وجرحى في حلية بلحج

موقع الأول | 621 قراءة 

تعزيز غير مسبوق.. البحرية الأمريكية تدفع بثقلها نحو الشرق الأوسط

حشد نت | 560 قراءة