الانتقالي يصعّد بمطلب حكومة جنوبية.. هل تراجع السعودية حساباتها؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 270 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الانتقالي يصعّد بمطلب حكومة جنوبية.. هل تراجع السعودية حساباتها؟

الجنوب اليمني: خاص

يثير التصعيد السياسي الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الرياض بصدد إعادة تقييم علاقتها بالانتقالي، ليس من زاوية القبول أو الرفض المطلق، بل من زاوية الوظيفة والدور في معادلة النفوذ الإقليمي المعقدة جنوب اليمن.

 

فالسعودية، التي أظهرت في مراحل سابقة تحفظًا واضحًا على توظيف المجلس الانتقالي كأداة إماراتية خالصة، بدت في المقابل أكثر تقبلًا لتحركاته ومشاريعه حينما يتحرك ضمن هوامش المصالح السعودية أو يؤدي أدوارًا تتقاطع مع أولوياتها الأمنية والسياسية. هذا التمييز بين “الأداة” و“المسار” يعكس مقاربة براغماتية تحكم علاقة الرياض بالانتقالي، أكثر مما تحكمها الاعتبارات المعلنة للشرعية أو الخطاب السياسي.

 

وفي هذا السياق، يبرز إعلان المجلس الانتقالي مطالبته بتشكيل حكومة جنوبية تتولى إدارة شؤون الخدمات والتنمية في محافظات الجنوب، بالتوازي مع الدعوة إلى تشكيل حكومة شمالية تُعنى بإدارة المعركة ضد جماعة انصار الله، كمحاولة لفرض واقع سياسي جديد يتجاوز الصيغة القائمة لمجلس القيادة الرئاسي، ويفتح الباب أمام إعادة إنتاج الانقسام الإداري والسياسي تحت غطاء توزيع الأدوار.

 

ولا يقف هذا التوجه عند حدود الطرح الإداري، بل يمتد إلى رفض صريح لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، واعتبارها قرارات انفرادية تستهدف إقصاء ممثلي الانتقالي، في تحدٍ مباشر لمخرجات مشاورات الرياض التي رعَتها السعودية وشكلت الإطار السياسي الناظم للشراكة الحالية.

 

وفي الوقت الذي يجدد فيه المجلس الانتقالي اصطفافه خلف عيدروس الزُبيدي، رغم إدانات حكومية سابقة، ويعيد تقديم نفسه بوصفه “الحامل السياسي الشرعي للقضية الجنوبية”، يظل السؤال المركزي حاضرًا: إلى أي مدى ستتسامح الرياض مع خطاب يتجاوز الشراكة إلى تقويضها، حين يتحول من أداة ضغط إلى مشروع سياسي مستقل؟

 

السعودية، التي تحاول إدارة توازن دقيق بين احتواء الانتقالي ومنع انفجار المشهد جنوبًا، تجد نفسها اليوم أمام اختبار جديد. فإما أن تعيد ضبط حدود حركة الانتقالي وإيقاعه السياسي، أو تمضي في سياسة الاستيعاب المرحلي ما دام لا يصطدم مباشرة بأجندتها الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

وبين هذين الخيارين، يبدو أن الانتقالي يراهن على ازدواجية الموقف السعودي: رفضه كذراع إماراتية مستقلة، والتعامل معه كأداة حين تتقاطع أدواره مع المصالح السعودية. غير أن هذا الرهان، مهما بدا ناجحًا مؤقتًا، يبقى محفوفًا بمخاطر انفجار سياسي قد يعيد خلط الأوراق جنوب اليمن ويفرض على الرياض قراءة أكثر حسمًا للمشهد.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1090 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 770 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 697 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 609 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 609 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 520 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 492 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 479 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 470 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 459 قراءة