الأربعاء 28 يناير ,2026 الساعة: 07:52 مساءً
متابعات
طالبت رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسرًا بالكشف الفوري والشامل عن مصير المخفيين قسرًا في سجون الانتقالي المنحل بالمحافظات الجنوبية، وعدم طمس أدلة التعذيب والإخفاء، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات.
وأعربت الرابطة، في بيان صادر عنها اليوم، عن بالغ قلقها إزاء مصير أبنائها المخفيين قسرًا، في ظل إجراءات إغلاق بعض أماكن الاحتجاز غير القانونية دون إشراف قضائي مستقل، أو ضمانات تكفل كشف الحقيقة وحماية الأدلة ومساءلة المسؤولين.
وأكدت الرابطة أن إغلاق السجون السرية دون تمكين الضحايا وذويهم من الوصول إلى الحقيقة يشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ويفتح الباب أمام الإفلات من العقاب، وطمس أدلة جرائم التعذيب والإخفاء القسري.
وأشارت إلى توثيقها شهادات حول وجود سجون سرية وأماكن احتجاز غير رسمية في عدد من المحافظات الجنوبية، أبرزها العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى حضرموت وسقطرى، حيث جرى احتجاز معتقلين تعسفيًا وإخفاؤهم قسرًا خارج إطار القانون.
وذكر البيان عددًا من أماكن الاحتجاز غير القانونية في عدن، من بينها سجن بئر أحمد، ومعسكر الجلاء، وسجن التحالف في البريقة، وسجن نادي الضباط في جزيرة العمال، ومعسكرات عسكرية أخرى، قالت إنها استخدمت لاحتجاز مخفيين قسرًا.
وبحسب شهادات موثقة، تحدث محتجزون سابقون عن استخدام حاويات شحن ضيقة مطلية من الداخل باللون الأسود، ووجود زنزانات عزل انفرادي بمساحات صغيرة للغاية، إضافة إلى احتجاز عشرات الأشخاص في حاوية واحدة في ظروف إنسانية قاسية.
وذكر البيان أن المحتجزين تعرضوا للتعذيب الجسدي، والحرمان من الطعام والنوم، والتهديد بالنقل إلى معتقل غوانتانامو، إضافة إلى اعتداءات جنسية أثناء التحقيق، واحتجاز بعض الضحايا لسنوات، بينهم قاصرون، مع استخدام الصعق الكهربائي.
وأوضحت الرابطة أن بعض المحتجزين نُقلوا لاحقًا إلى سجون رسمية، فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز حتى اليوم، مشيرة إلى أن شهادات الضحايا أفادت بمشاركة جنود إماراتيين ومقاتلين يمنيين في عمليات الاحتجاز.
وحملت رابطة أمهات المختطفين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيًا المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة وسلامة ومصير المخفيين قسرًا، معتبرة هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني والقانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت الرابطة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة بإشراف قضائي، ومحاسبة جميع المتورطين، وجبر ضرر الضحايا وتعويضهم تعويضًا عادلًا، مؤكدة أن جريمة الإخفاء القسري لا تسقط بالتقادم، وأن السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة ومساءلة وكشف كامل للحقيقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news