جنون الأسعار في عدن يفجر غضب الشارع.. راتب المعلّم يتبخر في لمح البصر!

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 88 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جنون الأسعار في عدن يفجر غضب الشارع.. راتب المعلّم يتبخر في لمح البصر!

لم تعد ملفات الاقتصاد والعملة في عدن مجرد أرقام جافة تعرض على شاشات الصرافة أو نشرات الأخبار المسائية، بل تحولت اليوم إلى ساحة لمعركة بقاء حقيقية يخوضها المواطن العدني يومياً وسط صعوبات معيشية طاحنة.

وقد تصاعدت وتيرة الغضب الشعبي في الأيام الأخيرة، ليعلو صوت الشارع بمطلبين جوهريين لا ثالث لهما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه: إما رفع الرواتب لتتوافق مع جنون الأسعار المستفحل، أو تحقيق هبوط حقيقي وفعلي في أسعار الصرف يلمسه المواطن في جيبه وسلة مشترياته، بعيداً عن الهبوطات "الوهمية" التي لا تجدي نفعاً في واقع السوق.

لغة الأرقام الصادمة.. راتب يتبخر

في قراءة سريعة لتراجع القوة الشرائية، تكشف "لغة الأرقام" عن كارثة حقيقية دفعت بالطبقة المتوسطة والكادحة إلى حافة الهاوية. لا يزال راتب المعلم، وهو العمود الفقري للمجتمع، يتراوح بين 70 إلى 80 ألف ريال يمني.

هذا المبلغ الذي كان يوماً ما كافياً لسد احتياجات البيوت وستر الأسر، أصبح اليوم لا يكفي لتوفير "مقدود" غداء أسرية واحدة أو ملء تنزيلة بترول لمدة يومين فقط، مما يعني أن القيمة الحقيقية للعملة قد تآكلت بشكل غير مسبوق.

ومن زاوية أخرى، يظهر حجم الكارثة عند مقارنة سعر الصرف بالريال السعودي. ففي الفترة الماضية، عندما كان سعر الصرف 700 ريال، كانت الـ 100 ريال سعودي تعادل 70 ألف ريال يمني، أي أنها كانت تغطي راتب معلم بالكامل وتترك فائضاً "تجيب وتودي".

أما اليوم، ومع عمليات التلاعب المستمر في السوق، فإن الـ 100 ريال سعودي بالكاد تصل إلى 50-52 ألف ريال، والأنكى من ذلك أن أسعار المواد الغذائية في السوبر ماركت ما زالت محلقة في سماء الأسعار التي كانت محسوبة على أسعار صرف وصلت إلى 2000 ريال، رغم تراجع السعر الرسمي، مما يخلق فجوة كبيرة بين السعر الصرفي وسعر السلعة.

واقع "المشوار" المرير

وفي استطلاع لآراء المواطنين، أكدوا لـ "المشهد اليمني" أن تكاليف الحياة البسيطة أصبحت بمثابة "كابوس". فإذا فكرت اليوم أن "تتغدى برع" مع عائلتك وتخرج في تمشية مسائية (فسحة) تقليدية، ثم تعبئ بترول لسيارتك، فأنت بحاجة ماسة لما لا يقل عن 100 ريال سعودي كحد أدنى في اليوم الواحد. الصادم في الأمر أن هذه المبلغ البسيط جداً، الذي يصرف في "فسحة" يوم واحد، يعادل بالتمام والكمال راتب موظف قضى ما يربو على 20 عاماً في السلك الحكومي، وهو دليل قاطع على انهيار الأجور وغياب العدالة الاجتماعية.

المطلب الشعبي: لا للأكل المنشور على شاشات الصرافين

وحمل المواطنون رسالة واضحة وصريحة للحكومة والمسؤولين: الهبوط الذي يتحدثون عنه في سعر الصرف يظل هبوطاً "وهمياً" ومجرد أرقام على الورق، ما لم ترافقه رقابة صارمة فورية تنزل إلى المحلات التجارية وتجبر التجار على خفض الأسعار فعلياً وتوافقياً مع هبوط العملة. فالمواطن -كما يقولون- لا يأكل "نشرات الصرف" ولا المستجدات الرقمية، بل يأكل السلع الأساسية التي ما زالت تباع في الأسواق بأسعار الصرف المرتفعة والقديمة، في استمرار لعملية "نصب" منظمة بحق جيوب المواطنين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة غير مسبوقة داخل قوات الانتقالي

موقع الجنوب اليمني | 835 قراءة 

جريمة مروّعة في أقدس الأوقات.. غضب شعبي وإدانات واسعة لمجزرة الحوثيين في حيران (رصد)

بران برس | 759 قراءة 

اول تعليق من الحرس الثوري الايراني بشان انباء مقتل نتنياهو

مراقبون برس | 639 قراءة 

محافظ ”عدن” يخرج عن صمته ويوجه للإنتقالي ضربة موجعة

المشهد اليمني | 615 قراءة 

نقل لواء عسكري مرابط في جبهات الضالع إلى الساحل الغربي وتسليم معسكره لهذه القوات

يمن فويس | 518 قراءة 

تحركات حوثية خطيرة في البحر الأحمر.. نقل ألغام بحرية من صنعاء إلى الحديدة

حشد نت | 445 قراءة 

توقيع اتفاق سعودي يمني جديد في الرياض

نيوز لاين | 369 قراءة 

استعدادات أميركية ضخمة.. تحليق قاذفات استراتيجية ثقيلة في قاعدة فيرفورد مع تصاعد الحرب ضد النظام الإيراني

حشد نت | 345 قراءة 

حريق هائل في مطار دبي عقب هجوم بطائرة مسيرة... والسلطات توضح - (فيديو)

بوابتي | 341 قراءة 

صورة لمجموعة من اليمنيين يتناولون إفطار رمضان على سطح مبنى مقابل برج الساعة أثارت اعجاب السعوديين

يمن فويس | 340 قراءة