في المشهد الحضرمي الحالي .. ما الذي يجب فعلاً؟!

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 60 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في المشهد الحضرمي الحالي .. ما الذي يجب فعلاً؟!

أخبار وتقارير

(الأول) غرفة الأخبار:

حضرموت اليوم لا تعيش حالة حرب، لكنها تعيش حالة توازن دقيق، فرضته طبيعة المجتمع ووعي أبنائه قبل أي عامل آخر، فبرغم الأحداث والتجاذبات التي شهدتها مؤخرا، ما تزال حضرموت ترفض بوضوح الانزلاق نحو الفوضى أو التحول إلى ساحة صراع مفتوح.

ففي المشهد العام الحالي، هناك سلطة محلية قائمة وحاضرة، وتعدّد في القوى والتأثيرات السياسية والاجتماعية والعسكرية، يقابله إجماع شعبي على حماية الاستقرار وتعزيز حضوره ورفض واسع لاستنساخ تجارب مناطق أخرى دفعت أثمانا باهظة جراء الصراع وغياب مؤسسات الدولة أو ضعفها، هذا الوعي الجمعي جعل من المجتمع الحضرمي عنصر توازن أساسي، لا تابعا ولا متفرجا، بل مؤثرا وفاعلا في إعادة ترتيب أوراق اللعبة أو حتى إنهائها.

وعلى امتداد تاريخها الطويل، لم تكن حضرموت يوما ضعيفة، لكنها كانت دوما حذِرة، فقد خبرت محاولات الإلحاق والضم والسيطرة منذ الأمد، وواجهت صورا نمطية سعت إلى تقديمها كمنطقة قابلة للهيمنة، فيما الوقائع القديمة والحديثة تؤكد أنها كانت دائما سبّاقة في استشعار المخاطر والتصدي لها، سياسيا واجتماعيا، قبل أن تتحول إلى أزمات مفتوحة وصراع لا ينتهي امده سريعا.

ولعل ما تخشاه حضرموت اليوم ليس الاختلاف، بل أن يُدار هذا الاختلاف من خارجها، أو أن تتحول إلى ورقة تفاوض في صراعات لا تعبّر عن مصالحها وتطلعات أبنائها ومستقبلهم، أو أن تُفرض عليها نماذج لا تنسجم مع خصوصيتها التاريخية والاجتماعية.

لذلكم فإن ما يجري فعليا على الأرض اليوم، هي صراع إرادات هادئ معظم الوقت وصاخب أحيانا بين من يريد لحضرموت أن تكون صاحبة قرارها في أي تسوية ومرحلة قادمة، وبين من يسعى لجرّها إلى مربعات الاستقطاب الأخرى بأنواعها وطرائقها، وحتى هذه اللحظة ما يزال وعي المجتمع الحضرمي وخصوصية موقعها وثرواتها وعمقها الاستراتيجي والحضاري وأهميتها لجوارها العربي من يفرض ضبط الإيقاع فيها ويحول دون انفجار أي صراع بداخلها أو حتى اقترابه منها.

لذلكم كله، لا ندعي باطلا إن جزمنا أن حضرموت تقف اليوم أمام اختبار مهم، فإما أن تثبيت توازنها وتحفظ استقرارها وقرارها عبر توافق داخلي ومشروع جامع، أو أن تترك الباب مواربا أمام تدخلات تعيد إنتاج الأزمات من جديد، والحقيقة التي لا يجب إغفالها مع كل ما حدث ويحدث، أن حضرموت رغم كل ما جرى لا تبحث عن الصراع البتة، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل أن تكون ضحيته أو ساحة لتصفية الحسابات، فيكفيها ما حدث ومر خلال العقود الماضية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 671 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 663 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة موافقة الرياض على عودة عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 597 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 543 قراءة 

جماهير غاضبة واعمال شغب واسعة في صنعاء والوضع يخرج عن السيطرة

نافذة اليمن | 537 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 524 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 502 قراءة 

نهاية الحرب في إيران تقترب.. وتحليل سياسي يكشف ما التالي!

المشهد اليمني | 349 قراءة 

قوات عسكرية تغلق مقر الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد يوم من إعادة فتحه في عدن

عدن توداي | 280 قراءة 

سيناتور أمريكي يهدد السعودية بعواقب ويتهمها برفضها المشاركة عسكريا ضد إيران

الموقع بوست | 267 قراءة