نظم العشرات من طلاب وطالبات جامعة أرخبيل سقطرى، الأحد 25 يناير/ كانون الثاني 2026م، وقفة احتجاجية للتنديد بقرار إغلاق الجامعة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد قرار مجلس القيادة الرئاسي بإخراجها من اليمن، في خطوة ستلحق أضرارًا جسيمة بمستقبل أكثر من 800 طالب وطالبة.
وأوضح بيان صادر عن الوقفة، اطلع عليه "بران برس"، أن إدارة الجامعة أبلغت الكادر الأكاديمي بتوقف الدراسة، إلى جانب مغادرة معظم أعضاء هيئة التدريس القادمين من خارج الأرخبيل، والذين يشكلون نحو 98% من إجمالي الكادر التعليمي، ما يعني توقف العملية التعليمية بشكل كامل.
وأعرب الطلبة عن استنكارهم الشديد لما تم إبلاغهم به بشأن إغلاق جامعة أرخبيل سقطرى وتعليق العملية التعليمية ابتداءً من 30 يناير/ كانون الثاني الجاري، مؤكدين رفضهم القاطع لهذه الخطوات، خصوصًا في ظل قرب تخرج دفعات أوشكت على استكمال متطلبات التخرج، وما يترتب على ذلك من تعطيل مسارهم العلمي وتأخير مستقبلهم المهني.
وأكد البيان أن إغلاق الجامعة في هذا التوقيت الحساس لا ينعكس على الطلبة وحدهم، بل يمتد أثره إلى أكثر من (800) أسرة سقطرية، ويهدد الاستقرار التعليمي والاجتماعي والاقتصادي في أرخبيل سقطرى، ويقوض دور الجامعة بوصفها المرفق التعليمي الجامعي الأساسي الذي تعتمد عليه الجزيرة.
وأشار البيان إلى أن استكمال الدراسة خارج سقطرى لا يعد خيارًا واقعيًا لغالبية الطلاب، بسبب العزلة الجغرافية، وصعوبة التنقل، وارتفاع تكاليف السفر والمعيشة والسكن والرسوم الدراسية، محذرين من أن تعليق الدراسة قد يتحول إلى انقطاع قسري عن التعليم لشريحة واسعة من الطلبة.
ولفت الطلاب إلى أن الضرر سيكون أشد على الطالبات، إذ تواجه كثيرٌ منهن عوائق اجتماعية وأسرية تحول دون السفر والإقامة خارج سقطرى، بما يجعل استكمال الدراسة خارج الأرخبيل غير ممكن عمليًا لعدد كبير من الطالبات، ما يجعل إغلاق الجامعة يمس حق التعليم بصورة أشد، ويهدد أحلام الطالبات ومستقبلهن العلمي بشكل مباشر.
وشددوا على أن مطالب الطلاب تعليمية بحتة ولا تحمل أي طابع سياسي، مؤكدين أن هدفهم الوحيد هو حماية حقهم في التعليم واستكمال دراستهم الجامعية وخدمة أرخبيل سقطرى بالعلم والمعرفة.
وناشد طلاب وطالبات الجامعة مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والسلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، إلى جانب مالك ورئيس مجلس أمناء الجامعة، بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، بما يضمن عدم الإضرار بمستقبل الطلبة.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بضمان استمرار العملية التعليمية وعدم انقطاعها، والحفاظ على جامعة أرخبيل سقطرى كمرفق تعليمي أساسي يخدم أبناء الأرخبيل ويحمي مستقبلهم العلمي، وضمان بقاء واستقرار الكادر الأكاديمي وتمكينه من مواصلة التدريس، ومعالجة أي إشكالات إدارية أو تشغيلية تضمن استمرار الدراسة دون تعطيل.
ودعا البيان الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، وتقديم بدائل عاجلة وواقعية ومتكافئة تضمن استكمال الطلبة والطالبات لدراستهم، في حال تعذر استمرار الدراسة داخل الجامعة لأي سبب، دون تحميلهم أعباء تفوق قدرتهم أو تؤدي إلى انقطاعهم عن التعليم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news