أبدى المستشار الرئاسي ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبدالملك المخلافي، اليوم الأحد، تحفظاً مشوباً بالحذر تجاه مسار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن خيار "حكومة كفاءات بلا محاصصة" يظل هو الرهان الأفضل والأنسب لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وتساءل المخلافي، في سياق قراءته للمعوقات التي تعترض إعلان التشكيلة الحكومية، عن مدى جدية القوى السياسية في تحقيق هذا الخيار، محذراً من إفراغ مصطلح "الكفاءات" من مضمونه وتحويله إلى غطاء لـ "محاصصة مستترة" تكرر أخطاء الماضي وتُغيب الكفاءات الوطنية الحقيقية القادرة على إحداث الفارق.
وتأتي تصريحات المخلافي في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن تعثر إعلان الحكومة التي كان من المتوقع صدور قراراتها خلال الـ48 ساعة الماضية، نتيجة ضغوط تمارسها أحزاب منضوية في إطار الشرعية لفرض "المحاصصة السياسية" وتوزيع الحقائب الوزارية وفقاً لموازين القوى الحزبية لا المعايير المهنية.
جدير بالذكر أن هذا الطرح يعكس المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الصراع على الحصص والمكاسب الحزبية إلى إجهاض مساعي مجلس القيادة الرئاسي في الدفع بحكومة تكنوقراط رشيقة، قادرة على انتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية وترميم مؤسسات الدولة، بعيداً عن كواليس الصفقات السياسية التي أثبتت التجارب السابقة عدم جدواها في مراحل التحول الحرجة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news