في قراءة سياسية وصفت بالتحول اللافت، اعتبرت الناشطة اليمنية توكل كرمان أن المنطقة تشهد صراعاً وجودياً بين استراتيجيتين متناقضتين تقودهما السعودية والإمارات، مؤكدة أن "الصحوة السعودية" المتأخرة بدأت بالفعل في تقويض مشاريع التفتيش والملشنة في المنطقة.
وشنت كرمان هجوماً حاداً على سياسة أبوظبي، معتبرة أنها تقوم على تفتيت الدول عبر تمويل ميليشيات تابعة لها لبسط النفوذ.
ورأت كرمان أن الإمارات أحكمت "دائرة نار" حول السعودية عبر هذه الميليشيات، وأن استهداف السعودية ذاتها بات مسألة وقت إذا لم يتم التصدي لهذا المشروع.
في المقابل، رأت كرمان أن الرياض اعتمدت استراتيجية مضادة تقوم على "إسقاط نهج الملشنة" والتعامل مع الدول ككيانات موحدة عبر حكومات قوية.
ووصفت كرمان التحركات السعودية في السودان والصومال واليمن بأنها "ضربات ساحقة" جعلت المشروع الإماراتي يترنح ويعاني "سكرات الموت".
وأشارت إلى أن السعودية لديها القدرة على توحيد كافة القوى العسكرية والمدنية تحت قيادة "الشرعية" وبسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني، كما فعلت في حضرموت والمهرة وصولاً إلى عدن.
وتوقعت كرمان أن السعودية، وفق استراتيجيتها الجديدة، ستعمل على جمع كل التشكيلات العسكرية تحت مظلة الشرعية مع دعم اقتصادي قوي، ثم التوجه نحو صنعاء (سلماً أو حرباً) لتعميم الدولة، وإتاحة الفرصة لجماعة الحوثي لتكون جزءاً من الدولة شريطة "حصر السلاح" بيد الدولة وضمان الحقوق السياسية للجميع.
وحول التساؤلات عن تغيير موقفها من السعودية بعد سنوات من الانتقاد الحاد، قالت كرمان بوضوح: "المواقف تتغير بتغير السياسات، وأنا أدور مع مصلحة بلدي". وأكدت أن حديثها ليس طمعاً في رضا أحد، بل هو رصد لخطر وجودي مشترك يستهدف اليمن والسعودية معاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news