أعلنت السلطات الأفغانية، السبت 24 يناير/ كانون الثاني 2026، مصرع 61 شخصًا وإصابة أكثر من 110 آخرين، نتيجة تساقط كثيف للثلوج وهطول أمطار غزيرة شهدتها البلاد خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقال المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، يوسف حمد، في بيان، إن الأمطار والثلوج تسببت أيضًا في تدمير 458 منزلًا بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب نفوق مئات من رؤوس الماشية.
وأوضح أن الظروف الجوية القاسية أدت إلى إغلاق طرقات العديد من القرى، مشيرًا إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا والخسائر مع استمرار ورود التقارير من المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته، جرى توزيع مساعدات غذائية على مسافرين عالقين في ممر جبلي بوسط ولاية باميان، ضمن جهود الإغاثة للتخفيف من تداعيات الكارثة.
وتشهد أفغانستان منذ عدة أيام موجة طقس شتوية قاسية تمثلت في تساقط كثيف للثلوج وأمطار غزيرة، طالت عدداً من الولايات، لاسيما المناطق الجبلية والمرتفعات، في واحدة من أشد موجات الشتاء التي تشهدها البلاد خلال الأعوام الأخيرة.
وأسفرت الأحوال الجوية القاسية عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث تسببت في سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، إلى جانب تضرر مئات المنازل، وانهيار عدد منها، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد على مساكن تقليدية غير مهيأة لتحمل ثقل الثلوج.
كما أدت الثلوج المتراكمة إلى إغلاق طرق رئيسية وفرعية، ما أعاق حركة التنقل ووصول المساعدات الإنسانية، وعزل قرى ومناطق نائية عن مراكز المدن، في وقت تعاني فيه البلاد من ضعف البنية التحتية ومحدودية إمكانات الاستجابة للطوارئ.
وتفاقمت معاناة السكان مع انقطاع التيار الكهربائي وتعطل بعض الخدمات الأساسية، إضافة إلى نفوق أعداد من المواشي، الأمر الذي يشكل ضربة قاسية للأسر التي تعتمد على الزراعة والرعي كمصدر رئيسي للدخل.
وتأتي هذه الموجة الجوية في ظل أوضاع إنسانية صعبة تشهدها أفغانستان منذ سنوات، حيث يسهم الفقر، وضعف الخدمات، وتأثيرات التغير المناخي في زيادة هشاشة المجتمعات المحلية أمام الكوارث الطبيعية، ويحد من قدرتها على التكيف والتعافي السريع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news