دعا المستشار المقرب من رئيس دولة الامارات، عبدالخالق عبدالله، في حسابه على منصة "إكس" إلى نقل ملف اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربي، في حين اعتبره باحث يمني طرحا ليس بريئا يحاول إعادة الإنتاج الانقسام في اليمن كحقيقة مسلم بها.
وقال عبدالخالق عبدالله إنه في منشوره: "المفروض ان ينتقل ملف اليمن وملف الجنوب العربي إلى مجلس التعاون الخليجي ليتعاون الجميع على تحمل أعباءه المالية والسياسية بدلا من الاستفراد بهذا الملف الحيوي الذي يؤثر على امن واستقرار دول الخليج العربي".
وأضاف عبدالله: "يجب ان تكون الحضانة والحاضنة لليمن شماله وجنوبه خليجية جماعية ومشتركة".
في السياق قال عضو المناصرة في الكونغرس الامريكي، الباحث اليمني سيف المثنى، ردا على المستشار الاماراتي: "هذا الطرح يبدو للوهلة الأولى عقلانياً، لكنه ليس إلا مجرد اختزال أزمة معقّدة في وصفة تبسيطية تُلقي بالعبء على الآخرين هروباً من استحقاقات الداخل".
وأضاف المثنى: "الفصل المتعمد بين كلمة اليمن والجنوب العربي في هذا الطرح ليس بريئاً ولا لغوياً، بل موقف سياسي مقصود يهرب من جوهر الأزمة بدل مواجهتها. ومحاولة لإعادة إنتاج الانقسام كحقيقة مسلّم بها، ثم مطالبة الخارج بإدارة نتائج هذا الانقسام وكأنه قدر لا خيار. ومحاولة لتدويل الفشل تحت غطاء “الشراكة الخليجية”".
واعتبر المثنى أن "الأخطر في هذا الكلام أنه يتعامل مع اليمن – شمالاً وجنوباً – كعبء أمني ومالي لا كدولة وشعوب لها إرادة وحق في تقرير مصيرها، وكأن مجلس التعاون مؤسسة وصاية لا تكتلاً إقليمياً له أولوياته وحدوده. ثم إن الحديث عن “حضانة خليجية جماعية” يكشف ذهنية أبوية تجاوزها الزمن؛ فالأزمات لا تُحل بالوصاية بل ببناء عقد سياسي داخلي".
وشدد المثنى على أن "الخطاب لا يخدم لا الجنوب ولا اليمن، لأنه يؤسس لصيغة صراعية دائمة: شمال مقابل جنوب، ملف مقابل ملف، عبء مقابل عبء. وكأن المشكلة في التسمية لا في غياب مشروع سياسي جامع أو حتى مشروعين واضحين يتعاملان بندية ومسؤولية".
ودعا المثنى "من يريد الحديث بجدية عن الجنوب فليطرحه كمشروع سياسي واضح المعالم والإرادة، لا كورقة ضغط لغوية، ومن يريد الحديث عن اليمن فليتعامل معه كدولة وشعب لا كملف أمني يُرحّل من طاولة إلى أخرى. أما اللعب على الألفاظ فلن يصنع حلاً، بل يكرّس الأزمة ويمنحها عمراً أطول".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news