في تصعيد أمني خطير يعكس حالة الانهيار المتزايد داخل مناطق سيطرتها، شنّت
ميليشيا الحوثي
حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت العشرات من
المقيمين الأجانب
في العاصمة
صنعاء
، معظمهم من
الفلسطينيين والعراقيين والسودانيين
، بذريعة اتهامات غير موثّقة بالتجسس لصالح جهات خارجية.
وبحسب
مصادر أمنية مطلعة
، فإن الحملة جاءت بناءً على
توجيهات مباشرة من جهاز الأمن والمخابرات الحوثي
– الذي تم تشكيله حديثاً عبر دمج أجهزة الأمن السياسي والوقائي والقومي – حيث تم إلزام
عُقّال الحارات
بتقديم قوائم دقيقة بأسماء ومواقع سكن جميع الأجانب في أحيائهم، قبل أن تنفّذ
وحدات القمع التابعة للجماعة
سلسلة مداهمات ليلية مفاجئة.
وتركّزت الاعتقالات بشكل لافت على
أبناء الجالية الفلسطينية
، يليهم العراقيون والسودانيون، خاصة أولئك المقيمين في
الأحياء التي استُهدفت مؤخراً بغارات جوية أمريكية وإسرائيلية
، ما يعزّز الشكوك بأن هذه الحملة قد تكون محاولة يائسة من الجماعة لصرف الأنظار عن فشلها في حماية مناطق سيطرتها، أو حتى لتبرير التسريبات الأمنية التي قد تكون أدت إلى تلك الغارات.
ولم تقتصر الإجراءات على الاعتقال فحسب، بل رافقتها
مصادرة فورية للهواتف المحمولة
وتفتيش دقيق لممتلكات المعتقلين، في ظل
تكتم تام
وغياب أي إعلان رسمي عن طبيعة الاتهامات أو الإجراءات القانونية المتبعة – وهو أمر يتطابق مع نمط سلوكي متكرر للجماعة، كما ظهر في حالات سابقة مثل
اعتقال موظفي الأمم المتحدة
في أكتوبر 2025 بتهم مشابهة .
ويثير هذا التصعيد
مخاوف حقوقية جسيمة
، خاصة مع تزايد التقارير عن استخدام
سجون سرية
لتعذيب المعتقلين وابتزازهم، في وقت تضيق فيه الميليشيا الخناق على
جميع المقيمين والنازحين
تحت ذرائع أمنية واهية لا تستند إلى أي أساس قانوني أو إنساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news