كشفت مصادر مطّلعة عن سعي جماعة الإخوان في اليمن للاستحواذ على الحصة الأكبر من الحقائب الوزارية في الحكومة المرتقبة، مستفيدة من حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وتراجع أدوات الضغط التي كانت تسهم في حفظ توازن المشهد السياسي خلال المرحلة الماضية.
وبحسب ما نقله الكاتب السياسي ياسر اليافعي عن تلك المصادر، فإن رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل الحكومة، شايع الزنداني، لوّح بتقديم استقالته في حال استمرار الضغوط ومحاولات فرض الشروط السياسية من قبل بعض القوى، في مؤشر على تعقيد المشاورات الجارية بشأن التشكيلة الحكومية.
وللمرة الأولى منذ عام 2015، تعود قوى الإخوان إلى ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية وأمنية بوتيرة أكثر جرأة، مستفيدة من التطورات الأخيرة التي وفّرت لها هامش حركة أوسع. وتزامن ذلك مع تعاطٍ إيجابي من بعض المنصات الإعلامية السعودية، التي أعادت تقديم الجماعة للرأي العام تحت عناوين مثل “ملفات حقوقية” و”قضايا سياسية”، ما أتاح مساحة متزايدة لاستهداف دولة الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب التشكيك في شرعية المشروع الجنوبي.
ويرى مراقبون أن عودة الإخوان إلى الواجهة بهذا الشكل لا تمثل تطورًا عابرًا، بل تحمل مؤشرات خطيرة قد تعيد جنوب اليمن إلى مربع الأزمات، سياسيًا وأمنيًا وخدميًا، وتُسهم في تعميق حالة الاستقطاب، وفتح الباب أمام موجة جديدة من الفوضى، عبر إعادة تدوير الأزمات بدل التوجه نحو معالجات جذرية ومستدامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news