وجه الصحفي والباحث السياسي اليمني هزاع البيل دعوة صريحة للأحزاب اليمنية إلى الالتزام بقوانين الدولة واحترام حالة الطوارئ، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية.
وقال البيل، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن اليمن تعيش في ظل حالة طوارئ، الأمر الذي لا يتيح، لأي حزب أو مكوّن سياسي التدخل في قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أو في صلاحيات رئيس الوزراء الدكتور شايع الزنداني. وأكد أن الأحزاب ليست مخوّلة بعقد اجتماعات أو ممارسة الضغط أو التأثير الإعلامي على مسار تشكيل الحكومة القادمة.
وأشار إلى أن قانون الطوارئ يحدّ من نشاط الأحزاب ويجمّد تأثيرها، ويجعل إدارة الدولة بيد السلطات الشرعية التنفيذية والدستورية بعيدًا عن المحاصصة السياسية.
ودعا البيل إلى وقف ما وصفه بمحاولات الضغط عبر التسريبات أو المناورات الإعلامية، موجّهًا حديثه لرئيس الوزراء بأن تشكيل الحكومة "مسؤولية وطنية" تقع ضمن صلاحياته وبدعم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وختم بالقول إن المرحلة الراهنة "لحظة دولة لا لحظة أحزاب"، معتبرًا أن من لا يستطيع احترام متطلبات الدولة "فعليه أن يتنحى جانبًا".
وتتواصل في العاصمة السعودية الرياض المباحثات المكثفة حول تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، وسط توقعات بإعلانها خلال الساعات القادمة، على أن تعود لممارسة مهامها من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بكامل صلاحياتها.
وفي وقت سابق، علم "المشهد اليمني" من مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء يبذل جهودًا كبيرة لإقناع مختلف الأطراف اليمنية بضرورة تشكيل حكومة كفاءات تلبي متطلبات المرحلة، في ظل توجه عام لمجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، نحو التنمية والازدهار وإنهاء ازدواجية القرار العسكري والأمني والسياسي داخل صف الشرعية.
وأوضحت المصادر أن الأحزاب والمكونات السياسية عقدت اجتماعات مع رئيس الوزراء عبر أمنائها وممثليها، حيث أبلغهم الزنداني أن قيادة المجلس الرئاسي تتجه نحو حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الحزبية، وهو ما أثار تحفظات وامتعاضًا لدى بعض القوى السياسية.
وفي مساعيه لفرض حكومة كفاءات، طلب الزنداني من الأحزاب تقديم أسماء مرشحيها للوزارات دون تحديد حقائب بعينها، غير أن الأحزاب ردت بأن مثل هذه الحكومة قد تفتقر إلى الغطاء والإسناد السياسي، وهو ما يحاول الزنداني إقناعهم بخلافه.
ويترقب الشارع اليمني إعلان الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، وسط آمال واسعة بأن تركز على تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية، خصوصًا مع استئناف العمل في الموانئ والمطارات التي تعطلت خلال السنوات الماضية بفعل الوجود الإماراتي المباشر أو عبر مليشيات ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابعة للإمارات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news