اندلعت موجة غضب واسعة بين سكان حارة الجمهوري بمدينة تعز بعد أن كشفوا عن عمليات ابتزاز منهجي تطالهم تحت غطاء مشروع "توسعة شبكة المجاري"، المشروع الذي كان من المفترض أن يُنفَّذ بدون أي تكلفة على المواطنين.
وبحسب شهادات أهالي الحي، فإن الجهة المنفذة — التي لم تُسمّ رسميًا — بدأت أعمال الحفر والتمديدات مدعية أن المشروع مموّل بالكامل من جهات داعمة، لكنها سرعان ما غيّرت لهجتها وبدأت تفرض مبالغ مالية إجبارية على السكان، مهددةً بسد قنوات الصرف الصحي أو تركها مفتوحة في حال رفض الدفع.
"بدأوا بوعود مجانية... وانتهوا بتهديدات!" — أحد سكان حارة الجمهوري
ولم يقتصر الضرر على الجانب المالي، بل تسبب تنفيذ المشروع بشكل عشوائي وغير مهني في دمار كبير للشوارع، وترك مجارٍ مكشوفة تشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا مباشرًا، خاصة على الأطفال والمارة. ويشير السكان إلى أن هذا الإهمال المتعمد يُستخدم كـ"ورقة ضغط" لدفعهم للامتثال لمطالب مالية غير قانونية.
وفي ظل الانهيار المتواصل للخدمات الأساسية في تعز، يرى مراقبون أن مثل هذه الحالات تمثل استغلالًا منهجيًا لمعاناة المدنيين، حيث تتحول المشاريع الخدمية — التي يجب أن تكون متنفسًا للمواطنين — إلى أدوات ابتزاز تُدار خارج أي إطار رقابي أو قانوني.
ويطالب الأهالي السلطة المحلية ومؤسسة المياه والصرف الصحي بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، ومحاسبة الجهات المسؤولة، وضمان استكمال المشروع وفق المعايير الفنية دون فرض أي أعباء مالية غير مشروعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news