الجنوب اليمني: أخبار - شبوة
أفادت معلومات وصفت بالموثوقة بوجود شبكة من السجون السرية في محافظة شبوة تعمل خارج الأطر القانونية والرسمية، وتدار من قبل تشكيلات مسلحة موالية لـ عيدروس الزبيدي، بعيدا عن إشراف مؤسسات الدولة المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والدفاع والسلطة المحلية بالمحافظة، في مخالفة واضحة للدستور والقوانين النافذة.
ووفق هذه المعلومات، تنتشر السجون غير النظامية في عدد من المواقع داخل شبوة، من بينها مطار عتق ومعسكر حنيشان ومعسكر الشهداء في السوداء ودار الضيافة في بيحان ومعسكر النصر وسجن مرة الواقع تحت الأرض إضافة إلى مواقع أخرى على امتداد ألوية دفاع شبوة وألوية العمالقة وتشكيلات تابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتشير المصادر إلى أن هذه المعتقلات تعمل من دون أي رقابة قضائية أو إدارية، وتدار بتوجيهات مباشرة من قيادات ميدانية، فيما لا تزال ترفع أعلام المجلس الانتقالي وتتلقى تعليماتها من أبوظبي، بما يعزز الشكوك حول حقيقة السلطة القائمة على الأرض ومدى الالتزام بمبدأ سيادة القانون في المحافظة.
في السياق ذاته، حملت مصادر سياسية ومحلية محافظ شبوة عوض بن الوزير مسؤولية الترويج لخطاب الأمن والاستقرار، متهمة إياه بمحاولة تضليل المجلس الرئاسي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في وقت تقول فيه تلك المصادر إن السلطة المحلية تعجز عن التدخل لإطلاق سراح معتقل واحد من هذه السجون غير النظامية، ما يثير تساؤلات حول من يتحكم فعليا بمفاصل القوة في شبوة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الشبكة يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان ويقوض أي مساع لبناء مؤسسات الدولة، محذرين من تحويل شبوة إلى ساحة نفوذ خارج القانون، وداعين إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف، وتمكين الجهات الرسمية من بسط سلطتها، وإغلاق جميع السجون غير الشرعية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الأطر القضائية.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news