وصلت إلى محافظة أرخبيل سقطرى، أمس الجمعة، أولى دفعات منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية عبر "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، في خطوة تُعد الأحدث ضمن سلسلة دعم تنموي واسع النطاق يهدف إلى إنعاش البنية التحتية للطاقة في البلاد.
الشحنة، التي تستهدف تشغيل محطات توليد الكهرباء في مديريات حديبو، قلنسية، موري، وعلامة، تمثل الذراع التشغيلي لحزمة دعم اقتصادي شاملة أعلنت عنها الرياض مؤخرًا، وتضم 28 مشروعًا ومبادرة تنموية بقيمة إجمالية تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية سعودية واضحة لتعزيز استقرار الخدمات الأساسية في اليمن، خاصة في المناطق التي تعاني من انقطاع مستمر للكهرباء، ما يُهدّد سير العمل في المستشفيات، المدارس، الموانئ، والمطارات، ويُعطّل الحركة الاقتصادية والتجارية.
ووفق اتفاقية وقّعها "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، سيتم شراء المشتقات النفطية من شركة النفط اليمنية (بترومسيلة) لتغذية أكثر من 70 محطة توليد كهرباء منتشرة في مختلف المحافظات. وتبلغ الكمية الإجمالية لهذه المنحة 339 مليون لتر من الديزل والمازوت، بقيمة تصل إلى 81.2 مليون دولار أمريكي.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الكمية في:
رفع موثوقية التيار الكهربائي في المرافق الحيوية.
دعم استمرارية الخدمات الصحية والتعليمية.
تحفيز النشاط الاقتصادي عبر ضمان تشغيل المصانع والأسواق.
تخفيف العبء على المواطنين من فواتير المولدات الخاصة.
وليس هذا الدعم الأول من نوعه؛ إذ سبق أن قدّم البرنامج السعودي ثلاث منح نفطية خلال الأعوام الماضية:
2018: منحة بقيمة 180 مليون دولار.
2021: منحة بقيمة 422 مليون دولار.
2022: منحة بقيمة 200 مليون دولار.
والآن، تأتي منحة 2026 لتُرسّخ نهجًا تنمويًا طويل الأمد، لا يقتصر على الإغاثة العاجلة، بل يمتد إلى إعادة بناء قطاع الطاقة كركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news