كشف أهالي منطقة "عصر" الواقعة غرب العاصمة صنعاء عن حملة واسعة تقودها الهيئة العامة للأوقاف التابعة لميليشيا الحوثي، تهدف إلى مصادرة ممتلكاتهم وتحويل المنطقة بالكامل إلى "وقف عام"، مستندة في ذلك إلى رواية تاريخية من القرن السابع الهجري.
ووفق الأهالي، تزعم هيئة الأوقاف، التي يرأسها عبدالمجيد الحوثي، أن منطقة عصر بكافة قراها وغيولها وآبارها ومزارعها هي "وقف عام" يعود لرجل يدعى "عبدالله بن علي بن داوود الأمير". وبموجب هذه الادعاءات، تسعى الهيئة لإجبار الملاك الفعليين للمنازل على دفع إيجارات شهرية مقابل البقاء في منازلهم التي يمتلكونها منذ أجيال، معتبرة إياها أملاكاً تابعة للوقف.
وأكد السكان في إفادات ميدانية أن الهيئة صعّدت مؤخراً من وتيرة إجراءاتها التي وصفت بـ"التعسفية"، حيث نفذت نزولات ميدانية معززة بأطقم عسكرية ومسلحين ملثمين. وتضمنت هذه الإجراءات؛ الاعتداء المباشر على المنازل وإغلاق بعضها بالقوة، احتجاز عدد من السكان الذين أبدوا رفضهم لهذه القرارات، وفرض جبايات مالية طائلة تحت مسميات مختلفة.
ويسود القلق أوساط أهالي صنعاء من أن تكون قضية "منطقة عصر" نموذجاً لتوسيع عمليات المصادرة التي تطال الأملاك الخاصة تحت غطاء "الأوقاف". ويتهم السكان قيادة الهيئة بتوظيف الروايات التاريخية غير المثبتة قانونياً لتشريع نهب الممتلكات وتحصيل مبالغ مالية ضخمة من المواطنين المثقلين بالأزمات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news