في تطورٍ يُعدّ ضربةً لمساعي التعاون الثنائي بين باكستان والإمارات في قطاع الطيران، أعلنت الحكومة الباكستانية رسمياً عن إدراج مطار إسلام آباد الدولي ضمن قائمة الأصول المرشحة للخصخصة، بعد أن تراجعت أبوظبي عن خطط سابقة لتولي تشغيله وإدارته.
وبحسب ما أفادت صحيفة "إكسبريس تريبيون" نقلاً عن مصادر حكومية، فإن القرار جاء عقب سلسلة من التأخيرات والتعثّرات من الجانب الإماراتي، الذي لم يُبدِ رغبةً جادةً في استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاق المقترح. ولفتت المصادر إلى أن باكستان كانت قد وجهت أكثر من طلب رسمي لتحديد الجهة الإماراتية التي ستتولى إدارة المطار، لكنها لم تتلقَّ أي رد واضح أو ملزم.
وأشار موقع "بروفيت" الباكستاني إلى أن السلطات الباكستانية استنتجت، بعد مرور أشهر دون تقدّم ملموس، أن دولة الإمارات فقدت اهتمامها بالمشروع. وجاء هذا الاستنتاج بعد أن أرسلت إسلام آباد استفساراً نهائياً طلبت فيه توضيحاً بشأن هوية المشغل المرشح، ليأتي الرد الإماراتي بـ"عدم القدرة على تأكيد أي جهة وعدم الرغبة في المضي قدماً" في الصفقة.
وكان المشروع قد انطلق في إطار مفاوضات حكومية مباشرة، ركّزت حصراً على مطار إسلام آباد، إذ رفضت باكستان طلبات إماراتية سابقة لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مطاري كراتشي ولاهور. كما لم تحظَ مقترحات خصخصة الخط الجوي المشترك بين أبوظبي وباكستان بأي دعم من الجانب الباكستاني.
وعلى الرغم من تشكيل لجنة تفاوض مشتركة، وتبادل مسودات اتفاقيات أولية، بل وحتى زيارة وفد باكستاني رفيع المستوى إلى أبوظبي، فإن غياب الترشيح الرسمي من الجانب الإماراتي ظل العائق الأكبر أمام إبرام الاتفاق.
ونتيجة لذلك، قررت الحكومة الباكستانية إنهاء مسار التفاوض الحكومي المباشر، وتحويل مطار إسلام آباد إلى قائمة الخصخصة العامة، حيث سيُطرح للاستثمار أمام شركات محلية ودولية وفق آلية تنافسية شفافة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة من باكستان لتسريع عملية تطوير البنية التحتية للمطارات، وتحسين كفاءة التشغيل، في وقت تسعى فيه إلى جذب استثمارات أجنبية في قطاعات حيوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news