تعيش العاصمة المؤقتة
عدن
اليوم واحدة من أكثر مراحلها تحولاً واستقرارًا منذ سنوات، في مشهد يعيد للأذهان عراقة المدينة وريادتها كعاصمة حضارية جنوبية.
فبعد سنوات من التفكك الأمني، والفوضى المرورية، وانهيار الخدمات الأساسية، بدأت المدينة تشهد
انقلابًا نوعيًا
على المستويين الأمني والخدمي، بفضل
جهود محلية مدعومة بشكل مباشر من المملكة العربية السعودية
.
أمن بلا ترهيب.. نظام يفرض نفسه دون عنف
لم يعد المواطن العدني يخشى الخروج من منزله خوفًا من "شخطات الشاصات" أو اصطدامات الأطقم المسلحة. فقد شهدت شوارع عدن تغييرًا جذريًّا في المشهد الأمني، تمثّل في:
إخلاء المعسكرات من وسط الأحياء السكنية
،
اختفاء مظاهر التسلح العلني والملثمين
،
انتشار نقاط أمنية محترفة
تتعامل باحترام ونظام، لا بالترهيب.
النتيجة؟
استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية
، وعودة الطمأنينة إلى قلوب العائلات التي عاشت سنوات من القلق اليومي.
ثورة خدماتية غير مسبوقة: الكهرباء 14 ساعة.. والمياه تعود للصنبور!
لم يقتصر التغيير على الجانب الأمني، بل امتد ليشمل
شريان الحياة الحقيقي
للمدينة:
الكهرباء
: لأول مرة منذ أكثر من عقد، تصل ساعات التشغيل إلى
14 ساعة يوميًا
، ما أنعش المنازل والمحال التجارية وأعاد الروح للحياة الليلية في عدن.
المياه
: بعد سنوات من الجفاف والانقطاع التام، بدأت
قطرات المياه
تصل مجددًا إلى أحياء كانت تعاني العطش، لتخفيف العبء عن كاهل الأسر، خاصة النساء والأطفال.
إنعاش اقتصادي فوري: صرف راتبين للجيش والأمن بدعم سعودي
في خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، تم
صرف راتب شهرين دفعة واحدة
لمنتسبي الجيش والأمن، بتمويل مباشر من المملكة العربية السعودية. هذه الخطوة لم تُرضِ فقط آلاف الأسر، بل ساهمت في:
رفع القوة الشرائية
،
تنشيط الأسواق المحلية
،
إعادة الثقة في مؤسسات الدولة
.
لماذا يُعدّ هذا التحوّل "استراتيجيًا"؟
ما يحدث في عدن ليس مجرد تحسين خدماتي عابر، بل
نموذج عملي لإعادة بناء الدولة من القاعدة
، بدعم خليجي ذكي يستهدف:
تحييد الفوضى المسلحة
،
إعادة هيبة الدولة عبر مؤسساتها النظامية
،
ربط الاستقرار الأمني بالاستقرار المعيشي
.
وهذا بالضبط ما يجعل التجربة العدنية اليوم
حالة دراسية مثيرة للاهتمام
في سياق إعادة الإعمار ما بعد الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news