في خطوة أثارت غضب الأوساط الأكاديمية والمجتمعية على حد سواء، قام
محمد ناصر البخيتي
، محافظ ذمار التابع لميليشيا الحوثي،
بتأجير مساحة هائلة من الحرم الشرقي لجامعة ذمار الحكومية
لمستثمر خاص — دون أي مبرر قانوني أو إشراف مؤسسي.
ولم يكتفِ البخيتي، المعروف محليًّا بـ"أشتر ذمار"، بالسيطرة على
الحرم الغربي
الذي حوّله سابقًا إلى
ساحة احتفالات طائفية
تابعة للجماعة، بل مدّ يده إلى الحرم الشرقي، حيث بدأت
المعدات الثقيلة
في العمل فورًا: تم
هدم السور القبلي
، وبدأت عمليات
تسوية الأرض وتمهيدها
، وكأن الجامعة لم تعد مؤسسة تعليمية، بل مشروع عقاري خاص.
المصدر الأكاديمي داخل الجامعة أكد أن هذه الخطوة ليست الأولى، بل تتويج لسلسلة
استيلاءات منهجية
على ممتلكات الدولة، تبدأ من
5000 لبنة
في 2024، مرورًا باستيلاء أغسطس 2023 على
مبنى كلية الآداب
، ووصولًا إلى
معهد التعليم المستمر
في أغسطس 2024، الذي تم تأجيره لجمعية الهلال الأحمر اليمني دون أي شفافية.
ردّ الفعل كان سريعًا:
نقابة موظفي الجامعة
أعلنت نيّتها تنظيم وقفة احتجاجية أمام المعدات لوقف الأعمال، لكن
رئيس الجامعة محمد الحيفي
طلب
مهلة 72 ساعة
لتفادي الصدام مع الأطقم المسلحة المرافقة للمشروع. ورغم لقاء قيادة الجامعة بوزير التعليم الحوثي
حسن الصعدي
في صنعاء، ووعوده بوقف التصرف بأراضي الجامعة،
لم يتغير شيء على الأرض
.
وفي منشور صادم على فيسبوك، كتب
الدكتور عبدالرحمن الحيفي
، نائب عميد كلية العلوم الطبية:
"لم أرَ مجلساً محلياً يستولي على ممتلكات الدولة ويؤجرها للقطاع الخاص إلا في ولاية ذمار".
مضيفًا بسخرية لاذعة:
"
حكاية الأشتر وجامعة ذمار
".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news