الجنوب اليمني:اخبار
أفادت مصادر محلية في جزيرة سقطرى بأن ما تشهده الجزيرة من إنهاء مفاجئ للخدمات الأساسية يأتي في سياق ما وصفته بـ تصفية نفوذ وانتقام إماراتي، عقب سنوات من الاستثمار الخاص والإدارة المباشرة لقطاعات خدمية وحيوية داخل الأرخبيل.
ووفقًا للمصادر، أقدمت الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الماضية على إنهاء وإيقاف إدارتها لعدد من القطاعات الخدمية التي كانت تشرف عليها منذ أعوام، دون تنفيذ ترتيبات انتقالية واضحة تضمن استمرارية الخدمات، ما أدى إلى حدوث فراغ خدمي واسع انعكس بشكل مباشر على حياة السكان.
وشمل ذلك تسليم المستشفى الرئيسي في الجزيرة المعروف سابقًا بمستشفى خليفة في مدينة حديبوه للسلطات المحلية، بعد سحب الكوادر الطبية والمعدات التابعة للجهات الإماراتية المشغلة، بالتزامن مع إنهاء عقود مئات العاملين في قطاعي الصحة والتعليم ممن جرى تعيينهم عبر مؤسسات إماراتية، إضافة إلى إيقاف رواتبهم بشكل كامل،
وفي قطاع الطاقة، أكدت المصادر توقف نشاط محطة المشتقات النفطية وقطاع الوقود، إلى جانب إغلاق عدد من المنشآت الخدمية المرتبطة بها، في حين جرى نقل إدارة شركة الكهرباء في سقطرى إلى البرنامج السعودي للإعمار والتنمية، ضمن مساعٍ عاجلة لاحتواء الانهيار الخدمي الناتج عن الانسحاب الإماراتي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوات ترافقت مع سحب معدات وإيقاف مختلف أشكال الدعم التي كانت تقدمها الإمارات، ما خلق صدمة خدمية مفاجئة، وطرح تساؤلات واسعة حول دوافع هذا التوقيت، خاصة في ظل ارتباط تلك القطاعات سابقًا بمشاريع استثمار خاص ونفوذ اقتصادي طويل الأمد.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متابعة بتوقف النشاط الإنتاجي في مصنع برايم للأسماك مطلع يناير كانون الثاني، وإبلاغ موظفي المستشفى بإنهاء عقودهم، ضمن سلسلة إجراءات اعتُبرت جزءًا من إنهاء منظم للحضور الاقتصادي والخدمي الإماراتي في الجزيرة.
وبحسب المصادر، تحركت لجنة الإعمار السعودي لتسلم تشغيل المستشفى تحسبًا لأي فراغ خدمي، بالتزامن مع بدء جهود إغاثية شملت وصول مساعدات إنسانية إلى سقطرى، في محاولة لاحتواء تداعيات الانسحاب المفاجئ.
وأكدت المصادر أن ما جرى يعكس انتقالًا من مرحلة الاستثمار والنفوذ إلى استخدام الخدمات كورقة ضغط سياسية، في ظل ترتيبات أمنية وإدارية جديدة تهدف إلى إعادة دمج القطاعات المدنية ضمن مؤسسات الدولة، بعد سنوات من إدارة إماراتية شملت الكهرباء والصحة والمياه والمشتقات النفطية والقطاع السمكي.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news