نجا بأعجوبة.. ولكن الثمن كان باهظًا!
أثارت العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت العميد حمدي شكري، قائد اللواء الثاني عمالقة، في منطقة "جعولة" بمدينة عدن، موجة غضب واستنكار واسعة على المستويين الشعبي والسياسي. ورغم نجاة القائد العسكري، إلا أن الهجوم أسفر عن استشهاد خمسة من مرافقيه وجرح آخرين ، ليصبح الحدث نقطة تحول خطيرة تهدد أمن واستقرار الجنوب.
وأجمعت الأصوات الوطنية على أن هذه الجريمة النكراء ليست مجرد استهداف لشخصية عسكرية بعينها، بل هي اعتداء صريح على "أمن الجنوب" ومكتسباته ومستقبل أجياله. فالمصلحة الجنوبية، فوق كل اعتبار، تقتضي اليوم –أكثر من أي وقت مضى– الوقوف في صف واحد متراص لمواجهة كافة محاولات زعزعة الأمن التي تظهر كلما اقترب الجنوب من تحقيق تطلعاته المشروعة.
وشددت الأصوات الحية في الساحة الجنوبية على ضرورة رفع درجة الوعي تجاه المؤامرات التي تُحاك في الغرف المغلقة، مؤكدة أن حماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء تتطلب موقفًا حازمًا يقوم على ركيزتين أساسيتين: أولاً،
رفض الانصياع للأوامر الخارجية
التي تحاول تحويل الجنوب إلى ساحة لتصفية الحسابات أو ورقة ضغط سياسية.
وثانيًا،
عدم الارتهان لأي أجندات مشبوهة
لا تخدم تطلعات شعب الجنوب ولا تراعي مصالحه العليا، بل تهدف إلى إطالة أمد الصراع وتمزيق النسيج الاجتماعي.
واعتبر الناشطون أن استهداف قيادات "ألوية العمالقة" –بما تمثله من قوة ضاربة ومنضبطة– هو محاولة يائسة لاختراق الجبهة الداخلية الجنوبية.
لذلك، فإن الرد الحقيقي والفعلي على جريمة "جعولة" لا يكون فقط عبر التحقيقات الأمنية، بل يبدأ من تعزيز اللحمة الوطنية وتفويت الفرصة على المتربصين الذين يسعون لنشر الفوضى لعرقلة جهود التنمية والاستقرار التي يقودها الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
واختتمت الفعاليات الجنوبية رسائلها بالتأكيد على أن "الجنوب اليوم يمتلك من الوعي ما يكفي لتمييز الصديق من العدو".
وشددت على أن "اليد التي تبني وتعيد صرف الرواتب وتطهر المدن من المعسكرات هي اليد التي يجب أن تلتف حولها كل القوى الحية"، مشددة على أن الوحدة والتماسك هما السبيل الوحيد لبناء غدٍ آمن ومستقر يلبي طموحات الجميع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news