نظمت السلطة المحلية بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، وفرع منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بالمحافظة، الخميس 22 يناير/ كانون الثاني 2026م، مجلس عزاء للفقيد نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق، "علي سالم البيض".
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، استقبل وكيل أول محافظة مأرب علي الفاطمي، وسكرتير فرع الحزب الاشتراكي بالمحافظة ناجي الحنشي، حشود المعزين التي ضمت وكلاء وزارات ومحافظات، وقيادات السلطة المحلية في مأرب وعددًا من المحافظات، إلى جانب قيادات حزبية ومنظمات وممثلين لمختلف شرائح المجتمع.
وأشاد المعزون بالمسيرة الوطنية للنائب السابق، مؤكدين دوره البارز في مقاومة الاستعمار البريطاني، ومشاركته في تأسيس حركة القوميين العرب، ومساهمته في صياغة التحولات السياسية في اليمن من خلال منصبه كأمين عام للحزب الاشتراكي في جنوب البلاد.
وأشاد المعزون بالتاريخ الوطني النضالي للفقيد، سواء في مقاومة الاستعمار البريطاني، ومشاركته في تأسيس حركة القوميين العرب، ودوره البارز والمحوري في كتابة التحول في تاريخ اليمن من خلال منصبه كأمين عام للحزب الاشتراكي الحاكم في جنوب الوطن.
كما أبرزوا شراكته في التوقيع على اتفاقية إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وإعلانها في 22 مايو 1990م، مع حرصه الدائم على أن تكون وحدة اندماجية راسخة ومستدامة.
ووصف أوساط العزاء هذا الإنجاز التاريخي بأنه صفحة مشرقة في مسيرة الفقيد علي سالم البيض، الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي، باعتباره تحقيقًا للهدف الأسمى لثورات 26 سبتمبر المجيدة و14 أكتوبر الخالدة، في طريق تحقيق الوحدة العربية الشاملة.
وتوفي نائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق "علي سالم البيض"، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا، في 17 يناير/ كانون الثاني عن عمر ناهز التسعين عامًا.
ويُعد البيض من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ اليمن الحديث، حيث ارتبط اسمه بتحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، قبل أن يقود إعلان الانفصال الأحادي الفاشل عام 1994.
وفي مايو 1994، أعلن البيض فك الارتباط وإعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الجنوبية، وهو ما أدى إلى نشوب حرب أهلية انتهت بانتصار قوات الشمال، واضطر البيض بعدها إلى اللجوء إلى سلطنة عمان.
وبعد سنوات من النفي، عاد البيض للظهور كأحد قادة الحراك الجنوبي، داعمًا مطالب الجنوب بالهوية السياسية والتمثيل العادل، ليظل شخصية بارزة في المشهد السياسي اليمني، ورمزًا لكثير من الجنوبيين الذين يرون فيه ممثلًا لمطالب العدالة والحقوق السياسية.
وبوفاة الرئيس علي سالم البيض، تُطوى صفحة من أكثر صفحات التاريخ اليمني المعاصر صخبًا وتحولًا، فهو السياسي الذي امتلك جرأة التوقيع على الوحدة، وعناد الإعلان عن فك الارتباط، يغادر المشهد مخلفًا وراءه إرثًا سياسيًا سيظل مادة للبحث والجدل لعقود قادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news