شنّ السياسي اليمني البارز، أحمد علي القفيش، هجوماً لاذعاً على تصريحات الدكتور عبدالناصر الوالي، معتبراً أن دفاع الأخير عن دخول قوات المجلس الانتقالي إلى محافظة حضرموت يعكس خللاً فكرياً خطيراً.
ووصف القفيش هذا الإصرار على شرعنة مثل هذه التحركات العسكرية بأنه يؤسس لمستقبل سياسي "كارثي" للجنوب.
وفي تصريحه، انتقل القفيش من دائرة الخلاف التكتيكي إلى جوهر القضية، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في "عدم التنسيق" مع الحلفاء كما يروّج البعض، بل في جوهر الفكر الذي لا يرى في اجتياح حضرموت خطأً استراتيجياً أو خيانة للإرادة الوطنية، بل يبرره بمجرد غياب التنسيق مع المملكة العربية السعودية.
"الشراكة معهم مستحيلة"
وأضاف القفيش بلهجة حاسمة: "هذا الإصرار من قبل هذه الجماعة يجعل فكرة الشراكة معهم مستقبلاً في غاية الخطورة، بسبب تفكيرهم الضيق القائم على التمدد شرقاً وفرض مشروعهم بقوة السلاح".
ورأى أن هذا النهج لا يخدم قضية الجنوب، بل يُدخلها في دوامة من الصراعات الداخلية التي تستنزف طاقاتها.
تشبيه صادم: "النموذج الحوثي"
وذهب القفيش أبعد من ذلك، حيث حذر من محاولات فرض "الوصاية" على المحافظات الجنوبية، مشبهاً سلوك المجلس الانتقالي بسلوك جماعة الحوثي في المحافظات الشمالية.
ولفت إلى أن كليهما يعتمد على القوة العسكرية لفرض أجنداته السياسية وتهميش كافة المكونات الأخرى، وهو ما يهدد النسيج الاجتماعي والسياسي للمناطق المستهدفة.
مطالبة تاريخية بالاعتذار ورد المظالم
واختتم القفيش تصريحه بدعوة قوية وحازمة، دعا فيها كافة أبناء الجنوب إلى اتخاذ موقف صارم يرفض سياسة "النفير" والعمل العسكري كوسيلة لحل الخلافات. وطالب المجلس الانتقالي بضرورة تقديم اعتذار علني عن ثلاثة ملفات رئيسية:
أحداث "النفير" الدامية في عامي 2018 و2019.
التحركات العسكرية غير المبررة في محافظتي حضرموت والمهرة.
كافة الانتهاكات التي طالت الأطراف السياسية والمجتمعية المخالفة لهم.
ويأتي هذا التصريح في ظل تطورات متسارعة على الساحة الجنوبية، حيث أعلن المجلس الانتقالي عن حلّ نفسه في يناير 2026 ، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الكيانات السياسية والعسكرية في المنطقة ومدى التزامها بمبادئ الشراكة والتوافق الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news