أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، اليوم الخميس، عن إدانته الشديدة للتفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة، العميد حمدي شكري، في العاصمة المؤقتة عدن، وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى من مرافقيه وعدد من المواطنين الأبرياء.
ووصف التكتل، في بيان له، الحادثة بأنها جريمة إرهابية مكتملة الأركان، تستهدف زعزعة أمن عدن واستقرارها، وتسعى لإدخال المدينة في دوامة من الفوضى والعنف، إلى جانب استهدافها المباشر للمؤسسة العسكرية الوطنية ومحاولة تقويض ما تبقى من مظاهر الدولة وهيبتها.
وأكد البيان أن الاعتداء على القيادات العسكرية لن يثني القوى الوطنية عن مواصلة معركتها لاستعادة الدولة وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة ومهنية، خاضعة للقانون، مشدداً على أن الإرهاب بجميع أشكاله سيظل العدو الأول لليمنيين، ولن يُسمح له بأن يكون وسيلة ابتزاز أو أداة لفرض وقائع خارج إطار الدولة والنظام.
ودعا التكتل الوطني إلى الإسراع في إعادة هيكلة المنظومة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، بما يضمن توحيد القرار الأمني وإنهاء حالة التعدد والتداخل في الصلاحيات، ودمج جميع التشكيلات والقوى العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وفق أسس وطنية ومهنية، بما يكفل الاستقرار ويعزز سيادة القانون دون انتقائية.
وجدد التكتل تأكيده الوقوف الكامل إلى جانب قيادة القوات المشتركة، ودعم جهودها المتواصلة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وملاحقة كل من يهدد أمن المواطنين أو يستهدف القيادات العسكرية والأمنية، مع التشديد على أهمية تجفيف مصادر تمويل الإرهاب وقطع شبكاته ومنع توظيف العنف لتحقيق أهداف سياسية أو فئوية.
كما شدد على ضرورة الاستفادة من الدعم الكبير الذي يقدمه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وحرصهم على دعم مساعي إعادة ترتيب المنظومتين العسكرية والأمنية، بالتنسيق مع القيادة الشرعية، ووفقاً لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتشكيل اللجنة العسكرية العليا، بما يضمن توحيد القوات وتنظيمها في إطار الدولة وتعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على بسط الأمن والاستقرار.
وطالب التكتل بسرعة كشف الجناة ومن يقف خلفهم، وتقديمهم للمساءلة القانونية دون أي تهاون، ومنع أي جهة من العبث بأمن عدن أو استخدام السلاح والعنف لفرض أجندات خارجة عن القانون والدولة.
وفي ختام بيانه، أكد التكتل أن دماء الأبرياء لن تضيع سدى، وأن العدالة والمساءلة والقصاص العادل تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء دولة النظام والقانون، معرباً عن تعازيه لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى، والسلامة للعميد حمدي شكري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news