اعتبر مجلس القيادة الرئاسي ما وصفه بـ"الهجوم الإرهابي" الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة، العميد حمدي شكري، تصعيداً خطيراً يندرج ضمن محاولات مستمرة لزعزعة الأمن وخلط الأوراق في توقيت وصفه بـ"الحساس"، الذي تشهد فيه البلاد تقدماً نحو توحيد القرارين الأمني والعسكري بدعم إقليمي، وفي مقدّمته المملكة العربية السعودية
.
وقال المجلس، في بيان صدر مساء الأربعاء، إن الهجوم الذي أودى بحياة خمسة من منتسبي القوات المسلحة وأصاب ثلاثة آخرين، يأتي في سياق استهداف ممنهج لمؤسسات الدولة ورموزها الأمنية، مؤكداً أن دماء الضحايا "لن تذهب هدراً"، وأن الجهات المنفذة والداعمة والممولة ستُلاحق دون تهاون، وفقاً للقانون
.
وأوضح البيان أن الدولة تخوض "مواجهة مفتوحة" مع الإرهاب، الذي اعتبره تهديداً مباشراً للسيادة والاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن طبيعة العملية وتوقيتها تكشف، بحسب المجلس، عن وجود تنسيق خطير بين الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، في محاولة لإضعاف قدرة الدولة على بسط الأمن وحماية مكتسباتها
.
في هذا السياق، أشاد مجلس القيادة الرئاسي بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة والتشكيلات الأمنية المختلفة في التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة، مثنياً بشكل خاص على جهود الفرقة الثانية عمالقة، ومؤكداً التزامه بدعم هذه القوات وتعزيز قدراتها لتمكينها من أداء مهامها الوطنية
.
كما عبّر المجلس عن تقديره للدور السعودي في دعم تماسك مؤسسات الدولة اليمنية، والدفع باتجاه توحيد القرار الأمني والعسكري، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لترسيخ شراكة إقليمية ودولية فاعلة في مكافحة الإرهاب، بما ينعكس على أمن اليمن والمنطقة
.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي القوى السياسية والمكونات الوطنية إلى التعامل مع الهجوم باعتباره استهدافاً للدولة ككل، مطالباً بتوحيد الصف ونبذ الخلافات، والحفاظ على ما تحقق من مكاسب في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران
.
كما وجّه نداءً إلى المواطنين بضرورة التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء دعوات التحريض أو الفوضى، لما لذلك من تداعيات على السلم الأهلي والوضع الإنساني، محذراً من المساس بالمكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات القوات المسلحة
.
وفي ختام البيان، شدد المجلس على الأجهزة الأمنية والعسكرية وسلطات إنفاذ القانون بضرورة تحمل مسؤولياتها كاملة، وتنفيذ حالة الطوارئ بحزم، وملاحقة الخلايا الإرهابية وشبكات الدعم والتمويل، بما يضمن ردع هذه الهجمات وتعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون في مختلف المحافظات
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news