وجّه المواطن حسين علي حسين بافقيه مناشدة عاجلة إلى معالي وزير الداخلية والجهات الأمنية في محافظة حضرموت، طالباً التدخل الفوري لكشف ملابسات جريمة اختطاف وابتزاز مالي تعرض لها والده المسن على يد عصابة مسلحة ترتدي زياً عسكرياً، في حادثة وصفها بأنها "مخططة بدقة وتُنذر بتصعيد خطير في مستوى الجرائم المنظمة".
تفاصيل الواقعة: استدراج تحت ذريعة شراء أراضٍ
وبحسب البلاغ الذي قدمته الأسرة، فإن الحادثة وقعت يوم الأربعاء 14 يناير 2026، حين استدرج شخص يُدعى "باتيس" المجني عليه من أمام منزله في منطقة الديس – المعاوص بمدينة المكلا، بحجة رغبته في شراء أراضٍ في منطقة فلك. وبعد وصولهما إلى الموقع المتفق عليه، اعترضت سيارة "هيلوكس" مجهولة الهوية طريقهما عند حلول المساء، وعلى متنها أربعة مسلحين ملثمين يرتدون زيّاً عسكرياً.
وأفادت الأسرة أن المسلحين قاموا باختطاف الوالد، حيث عصبوا عينيه وقيدوا يديه، ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة دون أي مقاومة ممكنة من الضحية البالغ من العمر أكثر من سبعين عاماً.
ابتزاز مالي وتوقيع إكراه على أوراق مجهولة
في تفاصيل صادمة، كشفت الشكوى أن الخاطفين مارسوا ضغوطاً نفسية وجسدية على المجني عليه، وطالبوا في البداية بدفع مبلغ خيالي بلغ
10 ملايين ريال سعودي
كفدية. وبعد ساعات من التهديد والترهيب، خفّضوا المبلغ إلى
مليون ونصف المليون ريال سعودي
، على أن يُدفع خلال 48 ساعة فقط.
والأكثر إثارة للقلق، أن العصابة أجبرت الضحية – وهو معصوب العينين وغير قادر على القراءة أو الفهم – على
البصم على أكثر من 15 ورقة لا يعلم محتواها
، مما يثير مخاوف جدية بشأن محاولات تزوير أو تنازلات قسرية قد تُستخدم لاحقاً ضد مصالحه القانونية أو العقارية.
إطلاق نار وتهديدات ليلية تصعّد من حالة الرعب
لم تتوقف الجريمة عند حدود الاختطاف والابتزاز، بل تصاعدت لتصل إلى ترهيب مباشر للأسرة. فقد أفادت المصادر بأن سيارة "شاص" أطلقت
نحو 15 طلقة نارية
فوق الجبل المطل على منزل الأسرة في تمام الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، في رسالة تهديد واضحة.
كما تلقى نجل المجني عليه
مكالمات هاتفية مباشرة تحمل تهديدات صريحة
، ما دفع الأسرة إلى العيش في حالة رعب مستمر، خشية تكرار الاعتداء أو تنفيذ تهديدات الخاطفين.
المجني عليه يُنقذ بعد تعذيب نفسي وجسدي
بعد ساعات من التعذيب والإكراه، تم ترك المجني عليه ليلاً بالقرب من
مطعم السدة في منطقة فلك
، وهو في حالة صحية ونفسية منهكة. وفور اكتشافه، نُقل فوراً إلى
مستشفى حضرموت العام
لتلقي العلاج اللازم، حيث لا يزال يعاني من آثار الصدمة النفسية والجسدية.
مطالب عاجلة: حماية الأسرة ومحاسبة الجناة
وأكدت الأسرة أنها أبلغت
إدارة البحث الجنائي
فور وقوع الحادثة، لكنها لم تشهد أي تقدّم ملموس في التحقيقات حتى الآن. وبناءً عليه، طالبت الجهات المعنية – وعلى رأسها وزارة الداخلية – باتخاذ الإجراءات التالية بشكل عاجل:
ضبط الجناة
المتورطين في عملية الاستدراج والاختطاف والابتزاز.
إبطال كافة الأوراق
التي تم الحصول على بصمة المجني عليه عليها بالإكراه، ومنع استخدامها قانونياً بأي شكل.
توفير الحماية الأمنية
الفورية للأسرة التي لا تزال تتعرض للتهديدات اليومية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news