في تطور لافت يُنذر بتصعيد جديد في المشهد الجنوبي، عقد مقر قيادة التحالف العربي في عدن اجتماعاً موسعًا جمع المستشار فلاح الشهراني مع نخبة من الإعلاميين والناشطين السياسيين والاجتماعيين، في خطوة وصفت بأنها "تصحيحية" تستهدف إعادة ترتيب الأولويات وسط تصاعد الغضب الشعبي.
وطالب الحاضرون خلال اللقاء بفرض رقابة صارمة على تمويل المشاريع التنموية والخدمية، مشددين على أن الفساد بات يلتهم ما تبقى من موارد الدولة، ويهدد بانهيار كامل للبنية الاقتصادية.
كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الريال اليمني، وضمان انتظام صرف الرواتب التي تأخرت لأشهر، محذرين من أن استمرار هذا الواقع قد يدفع الشارع إلى انفجار لا يمكن احتواؤه.
ولم يكتفِ المجتمعون بالحديث عن الاقتصاد، بل طالبوا بإنهاء سياسة التهميش الممنهجة لأبناء عدن في المناصب القيادية والمؤسسات السيادية، مؤكدين أن المدينة لم تعد تتحمل المزيد من الإقصاء.
ودعوا إلى تسريع تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، ودعم المبادرات المستدامة التي تخلق فرص عمل وتعيد للعاصدة المؤقتة بعضاً من مكانتها.
كما رفع الحاضرون سقف مطالبهم الحقوقية، حيث شددوا على ضرورة الإفراج العاجل عن المعتقلين السياسيين، ورعاية أسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، داعين في الوقت نفسه إلى ترشيد الخطاب الإعلامي الذي بات يُغذي الانقسامات ويُعمّق الجراح.
وأكد الجميع أن المرحلة الراهنة لا تقبل بالمزايدات ولا بالوعود الفارغة، بل تتطلب قرارات شجاعة وأفعالاً ملموسة على الأرض، في وقت تترقب فيه القوى الإقليمية – خصوصاً تلك التي تسعى لفرض وصاية على القرار الجنوبي – هذه التحركات بقلقٍ متزايد.
ويرى مراقبون ان هذه التحركات اربكت الامارات التي تحاول العودة من خلال نشر الفوضى في عدن والمناطق الجنوبية بالتزامن مع دعوات الزبيدي للخروج في مظاهرات الجمعة المقبلة .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news