كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عن تفاصيل ما وصفته بـ"عملية هروب درامية" نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع يناير الجاري، لتأمين مغادرة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن إلى أبوظبي، رغم استدعائه رسميًا إلى العاصمة السعودية الرياض.
وبحسب الصحيفة، فإن الزبيدي، المطلوب للسلطات اليمنية بتهمة الخيانة العظمى، كان عالقًا في مطار عدن وهو يحمل دعوة سعودية لم يكن قادرًا على رفضها، لكنه سعى لتأجيل الامتثال لها عبر التذرع بإجراءات بروتوكولية، في محاولة لكسب الوقت.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزبيدي، الذي يقود فصيلاً انفصاليًا تابعا لأبوظبي ويشهد توترًا متصاعدًا مع الرياض، تلقى اتصالًا يُبلغه بأن خطة الهروب باتت جاهزة. وعلى الفور، غادر المطار برفقة خمسة من مساعديه إلى معسكر عسكري في عدن، حيث جرى إعداد قافلتين للتمويه، قبل أن يتوجه برًا إلى الساحل تحت مراقبة طائرة مسيّرة إماراتية.
وفي الساعات الأولى من الفجر، استقل الزبيدي سفينة أبحرت به إلى الصومال، ومن هناك غادر على متن طائرة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن مصادر محلية في عدن، من مسؤولين ومقاتلين وعمال موانئ، بالإضافة إلى ردود فعل غاضبة من مسؤولين عسكريين سعوديين.
ووصفت لوس أنجلوس تايمز العملية بأنها "نقطة انفجار" في التوتر المتصاعد بين الرياض وأبوظبي، الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في ظل تباين مواقفهما من الملف اليمني وتباعد مصالحهما في جنوب اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news