بدأت منذ ظهر اليوم الاثنين، عملية صرف رواتب المنتسبين العسكريين في المحافظات المحررة، وفق آلية صرف جديدة تراعي الوضع الاقتصادي الراهن في البلاد.
وتستهدف العملية العسكريين الذين لديهم استحقاقات مالية متراكمة، سواء لمن لديهم راتب شهر واحد أو راتبي شهرين، حيث تم اعتماد نظام صرف مختلف بحسب عدد الأشهر المستحقة لكل عسكري.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن العسكريين الذين لديهم استحقاق راتب شهر واحد سيتسلمون مستحقاتهم بالريال اليمني، فيما سيتم صرف رواتب العسكريين الذين لديهم استحقاق راتبي شهرين بالعملة السعودية، بما يعادل قيمتها بالريال اليمني.
وأوضحت المصادر أن اعتماد هذا الإجراء جاء نتيجة شحة العملة المحلية من الريال اليمني في السوق المحلية، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك حل آخر سوى اعتماد هذه الآلية لضمان استمرار عملية صرف الرواتب وعدم توقفها.
وتأتي هذه الآلية في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية التي تشهدها اليمن منذ سنوات، حيث يعاني الريال اليمني من تقلبات حادة في سعر الصرف أمام العملات الأجنبية، خاصة الريال السعودي والدولار الأمريكي.
ويؤثر تقلب سعر الصرف بشكل مباشر على القيمة الشرائية للرواتب، مما يجعل صرف المستحقات المتراكمة بالعملة المحلية خياراً غير عملي في بعض الحالات.
وتتم عملية الصرف عبر مصارف معتمدة في المحافظات المحررة، حيث تم تجهيز نقاط الصرف لاستقبال المستفيدين وتسهيل إجراءات صرف الرواتب.
ويُعد هذا القرار خطوة مهمة لضمان حصول العسكريين على مستحقاتهم كاملة دون نقصان في القيمة الشرائية، خاصة الذين يعانون من تأخر صرف رواتبهم لشهور متعددة.
كما يساهم القرار في تخفيف الأعباء المعيشية على العسكريين وأسرهم، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأثير الأزمة الاقتصادية على دخول المواطنين.
ويتوقع مراقبون أن تساهم هذه الآلية في استقرار عملية صرف الرواتب مستقبلاً، مع استمرار البحث عن حلول مستدامة لأزمة العملة المحلية التي تؤثر على مختلف قطاعات الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news