سادت مدينة الحديدة، غرب اليمن، حالة من الغضب الشعبي العارم إثر جريمة بشعة ارتكبتها عناصر تابعة لمليشيات الحوثي، طالت طفلًا يعمل بريء كان يسعى لتأمين لقمة عيش أسرته.
وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل "محمد إسماعيل حسن" تعرض للاعتداء الوحشي في ميناء المحوات للصيد السمكي، بعد أن طلب أجره المتواضع مقابل تنظيف كمية من الجمبري لزائر مسلح ينتمي إلى مليشيات الحوثي .
وتفيد شهود عيان بأن المسلح الحوثي رفض دفع الأجر، وعندما أصر الطفل على حقه، انقلب عليه بعنف وسلّ جنبيةً وطعنه عدة طعنات أمام مرأى الحاضرين دون أن يرفّ له جفن .
وقد سقط الطفل مضرجًا بدمائه وسط صرخات الاستغاثة من المارة، قبل أن يُنقل إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث يرقد حاليًا في العناية المركزة .
الواقعة أثارت موجة غضب واسعة بين أهالي الحديدة، الذين اعتبروها دليلاً جديدًا على استهتار مليشيات الحوثي بحياة المدنيين، واستهدافهم الصريح للفئات الضعيفة والكادحة.
وانطلقت نداءات عاجلة من ناشطين وحقوقيين تطالب الجهات الأمنية – إن وُجدت – بضبط الجاني وتقديمه للعدالة، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتسوية الجريمة عبر "الصلح القبلي"، الذي كثيرًا ما يستخدمه الحوثيون لتغطية جرائمهم ضد الأطفال والنساء .
ويُنظر إلى هذه الجريمة في سياق أوسع من الانتهاكات اليومية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي في مناطق سيطرتها، بما في ذلك تجنيد الأطفال، ومنعهم من التعليم، واستغلالهم في الأعمال القسرية تحت تهديد السلاح.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن عدد ضحايا الأطفال في اليمن ارتفع بنسبة 70% خلال عام 2025، مع تسجيل حالة قتل أو إصابة طفل كل يوم في المتوسط .
قصة محمد ليست مجرد حادثة فردية، بل صرخة ألم من قلب مجتمع منهك، يدفع ثمن صلف الميليشيات ووحشيتها. فهل ستُنصف العدالة هذا الطفل؟ وهل سيُحاسب الجاني أم سيُغطى الأمر كما جرى في عشرات الجرائم السابقة؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news