رأى مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أن السيطرة الأخيرة لميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الامارات، على محافظتي حضرموت والمهرة (جنوب شرق اليمن) تمثل نقطة تحول سياسية حساسة، لكنها تتيح في الوقت ذاته فرصة لإعادة ضبط المسار السياسي وتعزيز استقرار البلاد.
وأشار المركز، في مقال افتتاحي له بعنوان "ما بعد حضرموت: فرصة لإعادة ضبط المسار السياسي في اليمن؟" إلى أن التوسّع السريع لميليشيا "الانتقالي"، شكّل تهديدًا لأمن اليمن وجيرانه، خاصة السعودية وعُمان، لكنه لم يتحول إلى صراع إقليمي مفتوح بفضل الحسم السريع للوضع مطلع يناير، ما يفتح المجال الآن لتحويل هذه التطورات إلى استقرار مستدام على الأرض.
وأكد مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أن الأزمة الحالية تبرز أهمية تمكين الحكومة اليمنية وتوحيد مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة التعامل مع القضية الجنوبية بحساسية عبر مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، وضمان عدم تهميش أي طرف جنوبي أو خلق هيكل سياسي موازٍ للدولة.
وشدد المركز على أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بقدرة الحكومة اليمنية على الإصلاح الإداري والمالي، ومكافحة الفساد، وتحسين الخدمات العامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما يعزز ثقة المواطنين ويثبت سلطة الدولة، إضافة إلى إدارة الانسحاب الإماراتي لضمان دمج القوات الممولة سابقًا من أبوظبي واستمرار عمل المؤسسات الخدمية.
وأشار المركز إلى أن الاستقرار المستدام في اليمن يتطلب التزام كافة القوى اليمنية بالمساءلة والشفافية والعمل بمسؤولية، بما يعزز قدرات الدولة على معالجة المظالم المتراكمة وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news