أثار الظهور المفاجئ للناطق العسكري لمليشيا الحوثي، يحيى سريع، موجة من التكهنات والتحليلات عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الطبية، بعد غياب استمر منذ يوليو الماضي، وسط مؤشرات توحي بتعرضه لإصابة بليغة خلال سلسلة الغارات الجوية التي استهدفت قيادات الجماعة مؤخراً.
وعقب نشر القيادي الحوثي "نصر الدين عامر" صورة تجمعه بسريع، حلل أطباء متخصصون الحالة البدنية التي ظهر بها الأخير، حيث أشار طبيب عناية مركزة إلى أن التورم الواضح في وجه سريع قد يكون ناتجاً عن احتباس السوائل جراء العلاج الوريدي المكثف أو مشاكل في الكلى مرتبطة بفترة تعافٍ طويلة.
ولفت طبيب آخر إلى أن المظهر المستدير للوجه (Moon Face) يرتبط عادةً بالعلاج بجرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات، وهي بروتوكولات تُتبع غالباً بعد عمليات جراحية معقدة أو فترات طويلة من "التنبيب" في وحدات العناية المركزة.
ورصد ناشطون ومراقبون في الصورة، التي طالعها "المشهد اليمني"، تفاصيل أثارت تساؤلات حول طبيعة إصابته، حيث أظهرت الصورة سريع في وضعية جلوس بدت غير طبيعية، مما أثار تكهنات واسعة حول احتمالية تعرضه لبتر في القدمين.
ويتزامن غياب سريع مع الغارات الإسرائيلية والأمريكية المكثفة التي استهدفت اجتماعات عسكرية في صنعاء خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، وهو ما يعزز فرضية إصابته في إحدى تلك الضربات التي تكتمت عليها الجماعة.
ويأتي هذا الظهور لينهي شهوراً من التساؤلات حول مصير المتحدث العسكري الذي كان يظهر بشكل شبه يومي، إلا أنه بدلاً من تبديد الشكوك، زادها غموضاً:
لم تصدر المليشيات أي بيان يوضح طبيعة "الوعكة" أو الإصابة التي تعرض لها سريع.
واعتُبر نشر الصورة من قبل نصر الدين عامر محاولة "جس نبض" أو تمهيداً لعودة تدريجية، إلا أنها كشفت عن حجم الضرر الجسدي الذي لحق بأحد أبرز الوجوه الإعلامية للمليشيات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news