ألمح صحفي سعودي إلى إمكانية محاكمة دولة الإمارات، بسبب دعمها مليشيات الدعم السريع في السودان، وارتكابها جرائم قتل واغتصاب وتعذيب.
وقال الصحفي عبدالله آل هتيلة، إن "الدولة الخليجية الشقيقة لن تنجو من محاكمة "الجنائية الدولية" بسبب دعمها لقوات الدعم السريع التي ارتكبت جرائم الإعدامات والتعذيب والاغتصاب في دارفور والفاشر".. وأضاف "قاتلكم الله.. لن تفلتوا من العقاب في الدنيا والآخرة".
وجاء تعليق الصحفي السعودي، على إعلان المحكمة الجنائية الدولية، عن وجود أدلة قوية تؤكد ارتكاب "قوات الدعم السريع" المدعومة من الإمارات، لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر، بمركز ولاية شمال دارفور، وذلك عقب سقوط المدينة تحت سيطرتها في أكتوبر الماضي.
وفي إحاطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي، كشفت نائب المدعي العام للمحكمة، نزهات شميم خان، عن جملة من الحقائق الصادمة:
توصيف الجرائم:
التقييم الأولي للمكتب، بناءً على تحليل مقاطع مرئية وصور ومراسلات، أكد ارتكاب جرائم تشمل (الاغتصاب، الإعدام الميداني، الاحتجاز التعسفي، وإساءة معاملة المدنيين).
استهداف إثني:
أشارت الأدلة إلى قتل ممنهج لأشخاص من أصول "إثنية غير عربية" وانتهاك حرمة الجثامين، خاصة خلال الفترة التي أعقبت السيطرة على المدينة في 26 أكتوبر 2025.
تحديد الجناة:
أكدت خان أن المكتب يكثف عمله حالياً لتحديد الهوية الدقيقة للأفراد المسؤولين عن هذه الجرائم لتقديمهم للعدالة الدولية.
وتأتي هذه الاتهامات الدولية في وقت حاول فيه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، امتصاص الغضب الدولي بإقراره في 29 أكتوبر الماضي بحدوث ما وصفها بـ "تجاوزات"، مدعياً تشكيل لجان تحقيق داخلية. إلا أن المسؤولة الدولية أكدت أن قوات الدعم السريع "لم تنفذ الوعود التي قطعتها بالتعاون مع المكتب"، مشددة على أن المحكمة ستواصل جمع أدلة التجريم والتبرئة رغم غياب التعاون.
وأوضحت خان أن مكتب المدعي العام أحرز تقدماً كبيراً في التحقيقات المتعلقة بمدينة "الجنينة" (غرب دارفور)، لافتة إلى أن المباحثات التي أجرتها الشهر الماضي مع الحكومة السودانية كانت "بناءة" لتعزيز سبل التعاون في التحقيقات الجارية.
وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على مراكز ولايات دارفور الخمس، فيما يسيطر الجيش السوداني على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. وحذر مراقبون ومنظمات دولية من أن سقوط الفاشر والممارسات التي تلتها تكرس "التقسيم الجغرافي" للبلاد، وتعمق الأزمة الإنسانية التي خلفت منذ أبريل 2023 نحو 13 مليون حالة نزوح، إضافة إلى عشرات الآلاف من القتلى، فيما أصبح شبح الجوع يهدد الملايين في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news